@abdel.rahim.hjw: أسامة بابكر التوم، الشهير بأسامة بيكلو، لم يكن مجرد عازفٍ لآلة موسيقية، بل كان واحداً من أولئك الذين منحوا الآلة شخصيةً وصوتاً وذاكرة. ارتبط اسمه بآلة البيكلو حتى أصبح اللقب جزءاً من هويته الفنية، وتميّز بقدرته على تقديمها في مساحة مختلفة، محاولاً أن يجعل منها آلةً رئيسية في الموسيقى، لا مجرد صوتٍ مصاحب. درس الموسيقى، وعمل في مجال التعليم الموسيقي، وشارك بالعزف مع عدد من كبار الفنانين السودانيين، وكان من أبرز محطاته الفنية عمله مع الموسيقار محمد الأمين. وفي تجربة محمد الأمين تحديداً، ظهر البيكلو بصوتٍ مميز، يتداخل مع اللحن كأنه يحاور المغني، ويمنح الأغنية مساحة أخرى من التعبير. ومن أجمل ما ارتبط بهذه التجربة «همس الشوق»، التي شكّلت إحدى العلامات المهمة في العلاقة الفنية بين محمد الأمين وأسامة بيكلو. ولم يتوقف إبداعه عند العزف مع الآخرين؛ فقد قدّم أعمالاً ومقطوعات موسيقية خاصة، من بينها «ربيع الحب» و«جولة في الحي القديم» و«صباح العيد»، كما أصدر ألبوم «شيء في الخاطر»، الذي جعل آلة البيكلو في مركز التجربة الموسيقية. وفي 23 مايو 2024، رحل أسامة بيكلو بعد معاناة مع المرض، لكن رحيله لم يكن نهاية صوته؛ فبعض الموسيقيين يغادرون بأجسادهم، بينما تبقى أرواحهم معلّقة في النغم. كان أسامة، كما وصفه من عرفوه، صاحب أدبٍ وذوقٍ وإنسانية إلى جانب موهبته الموسيقية. ولهذا فإن الحديث عنه لا يكتمل بالحديث عن البيكلو وحده؛ لأن وراء الآلة إنساناً ترك أثراً في زملائه وتلاميذه وجمهوره. رحل العازف، لكن البيكلو الذي علّمه أن يتكلم بلسانٍ سوداني، ما زال يحتفظ بشيءٍ من روحه. وكلما ارتفع ذلك الصوت الرفيع في أغنية، ربما تذكّرنا أن بعض الفنانين لا يرحلون تماماً… لأن ما وضعوه في الذاكرة أكبر من أن يغادر. رحم الله أسامة بيكلو، وجعل ما تركه من جمالٍ موسيقي شاهداً له لا عليه. #اسامةـبيلو #مشاهدات_تيك_توك🔥اكسبلور #متابعة_قلب_تعليق_مشاركة_أكسبلور🖤 #الشعب_القطري_ماله_حل😂😂