@.2806091: الجزء 18 حلّ المساء، وكانت أضواء الفندق تنعكس على زجاج السيارات أمام المدخل. كان جيهان ينتظر عاليا في الأسفل. وبعد دقائق، ظهرت وهي تتجه نحوه. لم يقل شيئًا، فقط فتح لها باب السيارة. ركبت، ثم صعد هو خلف المقود، وانطلقا باتجاه المزرعة. طوال الطريق، بقي الصمت بينهما. وحين وصلا، قادها إلى ساحة التدريب. قال جيهان وهو يشير إلى الأسلحة — قبل أن نبدأ، يجب أن تعرفي شيئًا... السلاح ليس لعبة. إذا أردتِ تعلم استخدامه، فعليك أن تتعلمي التحكم به أولًا. ناولها مسدسًا. نظرت إليه عاليا باستغراب. — هذا ليس السلاح الذي استخدمته في المرة السابقة. جيهان : هذا أخف رفعت حاجبها — لأنني امرأة؟ نظر إليها جيهان بثبات. — لا. لأنك تستخدمينه للمرة الأولى، وهذا أخف عليكِ. و ليس به رصاصا ت بعد حملت عاليا المسدس و بدت. و كانها تطلق الرصاصات بدأ جيهان بترتيب الزجاجات أمامها نظرت له و هي مشغولة. باكتشاف السلاح الذي في يدها — هل سبق لكِ أن قتلت شخصًا؟ نظر لها جيهان : بدأتَ باختراق خصوصيتي ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها عاليا :.مجرد سؤال جيهان :. ربما صمتت لحظة، ثم أضافت: رجل او إمرأة ؟ اقترب منها كان صوته هادئًا انا لم.أرفع يدي يومًا على امرأة. راقبته عاليا باهتمام، وكأنها تبحث في عينيه عن إجابة أخرى.. اعتراف انه هو من تسبب بموت شيداء جيهان :.هيا... لنبدأ وقف جيهان خلفها اقترب منها بما يكفي ليصحح وضعيتها، ثم أمسك بخصرها برفق، ورفع ذراعها قليلًا تجمدت عاليا للحظة لم تتوقع أن يكون امر إقترابه بهذه الصعوبة قال بهدوء: — تنفسي أخذت نفسًا. — بهدوء. تنفست مرة أخرى. — الآن... اضغطي ضغطت على الزناد. انطلقت الرصاصة، لكنها لم تصب الزجاجة. جيهان :مرة اخري ضغطت و لم تصب تكررت العمليه خمس مرات إقترب من ورائها. كان ملاصقا لها انفاسه تشعر بها في رقبتها و ضغط الزناد معها اصابت الرصاصة الزجاجة ارتعدت من قربه.. لاحظ جيهان ذلك فورًا. اقترب قليلًا. — هل أنتِ خائفة؟ ابتعدت عنه قليلا — نعم.. ولا أريد إكمال التدريب نظر إليها باستغراب. — لماذا؟ — لأنني لا أجيد هذا. — إنها المرة الأولى فقط. ثم أخذ السلاح منها. — شاهدي. رفع المسدس وأصاب الزجاجات واحدة تلو الأخرى بسهولة. نظرت عاليا إليه بصمت. قال: — الآن يمكننا الذهاب. ثم أضاف: — لكن قبل أن نعود، أريد أن نتناول العشاء. نظرت إليه. — أين؟ — هناك مطعم صغير لأحد سكان المنطقة. أومأت. — لماذا لا؟ --- وصلا إلى مطعم خشبي بسيط، فاستقبلهما صاحبه وزوجته بترحاب واضح. كانا رجلين وامرأة مسنين يبدوان في غاية التواضع. راح الرجل يشكر جيهان على مساعدته لهم في السابق، بينما كان جيهان يبتسم باحترام. راقبته عاليا بصمت. *يا له من ممثل بارع...* كانت تظن أنه يتعمد إظهار هذا الجانب أمامها لكنها، رغم ذلك، لم تستطع منع نفسها من مراقبته. بدأ العشاء. وبينما كانت تتحدث، بقيت قطعة صغيرة من الطعام عند طرف شفتيها. لاحظها جيهان. مد يده دون تفكير ومسحها برفق. توقفت عاليا عن الكلام. التقت عيناهما للحظة. سحب يده بهدوء أما هي، فأكملت حديثها، لكن هذه المرة بصعوبة أكبر. --- بعد انتهاء العشاء، أوصلها جيهان إلى الفندق. توقفت سيارة جيهان أمام الفندق. أطفأ المحرك، ثم التفتت عاليا إليه بابتسامة هادئة. عاليا : شكرًا على العشاء... وعلى التدريب أيضًا رغم انني فشلت أومأ جيهان مبتسما : على الرحب والسعة وقبل أن تنزل، .سقط هاتفها. تحت. قدمين جبهان. أضاء هاتفها رنّ. طأطأ جيهان راسه بشكل عفوي نحو مصدر الصوت. جيهان : يبدو ان هاتفك وقع منك كانت الشاشة مضاءة نظرت للهاتف ديمير تجمدت عاليا أما جيهان، فلم يرَ الاسم بوضوح. لأن المقود منعه من رؤية الإسم كان سيمد يده نحو الهاتف و قبل ان يلتقطه ليعطيها إياه عاليا أدركت أن ديمير لن يتوقف عن الاتصال. إذا أمسك جيهان الهاتف، سيظهر الاسم... وربما الرقم أيضًا. وسينتهي كل شيء. نظرت إليه للحظة. ثم، دون أن تفكر، أمسكت بسترته واقتربت منه وقبّلته. توقف جيهان للحظة من شدة المفاجأة. ثم بادلها القبلة. لم تكن قبلة عابرة كانت قبلة قوبية حبست انفاسهما كان فيها ارتباك، وشغف، ومشاعر لم يعد أي منهما قادرًا على تجاهلها. جيهان لم يفهم ما الذي دفعها إلى ذلك، لكنه وجد نفسه يبادلها وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل أما عاليا، فقد بدأت القبلة فقط حتى تمنعه من رؤية الهاتف. لكنها بعد لحظات نسيت الهاتف تمامًا و ستسلمت لقبلته بكل مشاعرها رغم ان رنين الهاتف تنوقف و اغلقت اظاءته نسيت ديمير. نسيت الخطة ونسيت حتى أنها كانت تحاول الانتقام منه استمرت للحظات قبل أن تنتبه إلى نفسها وفجأة... توقفت. رفعت عينيها