@tfkkar: 🫡حي عينك ناكامورا @Veritasium #blueled #الازرق #shujinakamura #bluelededit هل تخيلت يوماً أن شيئاً نراه عادياً اليوم كان لغزاً حير أكبر عقول البشرية؟ عندما نجح العلماء في ستينيات القرن الماضي في ابتكار المصباحين الأحمر والأخضر بكل سهولة، اعتقد الجميع أن إنتاج النور الأبيض الموفر للطاقة بات مسألة وقت ليس إلا، لكن الصدمة الكبرى كانت في اللون الأزرق الذي وقف أمامه العالم عاجزاً تماماً لعقود طويلة حتى اعتبرت الشركات الكبرى وجامعات العالم العريقة أن ابتكاره مستحيل تقنياً ولن يحدث في القرن العشرين، وظل هذا العجز مستمراً حتى ظهر مهندس ياباني يدعى شوجي ناكامورا وقرر أن يقلب كل هذه الموازين بمفرده داخل مختبر شركة كيميائية صغيرة ومغمورة، حيث تحدى ناكامورا قلة الدعم المالي وكان يبدأ يومه كل صباح بلحام وتعديل أنابيب أجهزة نمو البلورات بيديه ليصنع معداته الخاصة التي تناسب فكرته المجنونة بالاعتماد على مادة نيتريد الغاليوم التي هجرها الجميع، واستطاع بعبقرية نادرة ابتكار طريقة تدفق غازي مزدوج فريدة من نوعها تجعل الغاز الأول يتدفق أفقياً لحمل المواد بينما يضغط غاز آخر عمودياً ليدفع البلورات نحو الأسفل مما سمح بنمو طبقة بلورية ناعمة ونقية وخالية تماماً من العيوب لأول مرة في التاريخ، ولم يتوقف عند هذا الحد بل واصل تجاربه ليكتشف بالصدفة الذكية أن تسخين هذه المادة في بيئة خالية تماماً من الهيدروجين يزيل كل الشوائب المستعصية ويسمح للكهرباء بأن تتدفق بفاعلية فائقة ليفاجئ العالم عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين بإنتاج أول مصباح أزرق شديد السطوع في التاريخ وينال بفضل هذا الإصرار الأسطوري جائزة نوبل في الفيزياء بعد أن فتح ابتكاره الباب لظهور الشاشات الذكية الملونة والإضاءة البيضاء التي تضيء كوكبنا الآن وتوفر مليارات الدولارات من طاقة الكهرباء.