@abo.geren: تفسير سورة السجدة كاملة • سورة مكية، عدد آياتها 30 آية، وتدور محاورها حول إثبات صدق القرآن الكريم، والتذكير بقدرة الله في الخلق والتدبير، ومظاهر البعث، والمقارنة بين أهوال الكافرين ونعيم المؤمنين. 1. إثبات صدق الوحي ودلائل قدرة الله (الآيات 1 - 9) {الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}: يبدأ القرآن بالحروف المقطعة، مؤكداً أن هذا الكتاب حق لا شك فيه. {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ...}: يرد على ادعاء المشركين بصلابة؛ فالقرآن ليس افتراءً، بل هو الحق المُنزل لتنذير قوم لم يأتهم نذير من قبلك. {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ...}: يستعرض مظاهر ألوهيته وخلقه للكون في ستة أيام واستوائه على العرش، وتدبيره للأمور التي تعرج إليه، وإحاطته بالغيوب والشهادة. {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ...}: يبيّن مراحل خلق الإنسان؛ بدايةً من طين (آدم)، ثم السلالة من نطفة، ثم تسويته ونفخ الروح فيه وتزويده بالسمع والأبصار والأفئدة، ومع ذلك فالعرفان بالحديث قليل. 2. إنكار الكافرين للبعث ومصيرهم (الآيات 10 - 14) {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ...}: يستنكر المشركون إعادة خلقهم بعد الموت وتحلل أجسادهم. {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ...}: يأمر النبي بإخبارهم أن ملك الموت الموكل سيعقب أرواحهم ليُردوا إلى ربهم للحساب. {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ...}: يصور مشهد الخزي يوم القيامة حين يطأطئ المجرمون رؤوسهم طمعاً في العودة للدنيا للعمل الصالح بعد أن عاينوا الحق. {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا...}: عقاب مستحق بالخلود في النار بسبب كفرهم وإعراضهم. 3. صفات المؤمنين وجزاؤهم العظيم (الآيات 15 - 22) {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا...}: يصف المؤمنين بالخضوع والسجود، وترك التكبر. {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ...}: تتنحى أجسادهم عن الفراش لقيام الليل، يدعون ربهم خوفاً وطمعاً وينفقون مما رزقهم الله. {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ...}: نعيماً مخفياً ومُعداً لهم لا يخطر على قلب بشر جزاء أعمالهم. {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ}: يفرّق البيان الإلهي بين جزاء المؤمنين (جنات المأوى) والفاسقين (النار كلما أرادوا الخروج منها أعيدوا فيها). 4. العبرة بالأمم السابقة وقيادة الحق (الآيات 23 - 30) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ...}: تسلية للنبي بأن الرسل يُكذّبون، وبيان أن الله جعل من بني إسرائيل أئمة يهدون بأمره لما صبروا وكانوا بآياته يوقنون. {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ...}: التذكير بمصارع الأمم المكذبة السابقة التي يمرون على مساكنهم. {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاء إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ...}: دليل آخر على قدرة الله في إحياء الموتى عبر إحياء الأرض الميتة بالماء لنبت تأكل منه الأنعام والأنفس. {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ...}: يستعجل المشركون يوم القضاء والعذاب، فيأتيهم الرد بأن يوم الفصل لن ينفع فيه إيمان من كفر سابقاً. {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ}: ختام بتوجيه النبي بالإعراض عن معاندتهم وانتظار ما يحل بهم من أمر الله. #سورة_السجدة #عبدالرحمن_مسعد #محمود_جاسم_حسين #abo_gere #قران_كريم