@2gafar1: العراق بين الحروب والسياسة من جيل إلى جيل، ظلّ العراقي يرث شيئًا لم يختره: المعاناة. جيلٌ عاش الحروب، وجيلٌ عاش آثارها، وجيلٌ وُلد بعدها وهو يسمع قصصًا عن أبٍ لم يعد، وبيتٍ هُدم، ومدينةٍ تغيّرت ملامحها. وبين حربٍ وأخرى، كان المواطن هو من يدفع الثمن، بينما تتبدل الوجوه خلف المكاتب والكراسي. سنوات طويلة مرّت، والسياسيون يتغيرون، والشعارات تتغير، لكن السؤال نفسه بقي في ذاكرة العراقي: متى يأتي اليوم الذي نعيش فيه مثل باقي الشعوب؟ حروب أخذت من العراق أبناءه، وأزمات أخذت من الناس أعمارهم، وانقسامات أجيالٌ كبرت وهي تعرف معنى الانتظار أكثر مما تعرف معنى الأمان. وكلما انتهت أزمة، بدأت أخرى، وكأن العراق لم يُمنح فرصة ليلتقط أنفاسه. ومع ذلك، بقي العراقي واقفًا. يعمل، يدرس، يضحك، يحب، ويحلم… رغم أن الظروف كانت تحاول أن تأخذ منه حتى حقه في الحلم. ربما أكثر ما يؤلم ليس أن العراق مرّ بالحروب، بل أن أجيالًا كاملة عاشت وهي تتساءل: لماذا كان علينا أن ندفع ثمن قرارات لم نخترها؟ العراق يستحق أكثر من الحروب، وأكثر من الصراعات السياسية، وأكثر من أن يكون المواطن مجرد رقمٍ في خبرٍ عاجل. فقد آنَ لأجيالٍ قادمة أن تعرف العراق من خلال الأمان والنجاح والفرح… لا من خلال صور الحروب، وأسماء الضحايا، وذكريات الخوف. هذا ليس حزنًا على وطنٍ انتهى… بل حزنٌ على وطنٍ كان يستحق أن يعيش أفضل. #العراق