@80cpz: سندي لم يكن يوماً من البشر . . . غادر الأرض تحت راية واحدة... وعاد إلى عالم لم تعد فيه تلك الراية موجودة. في عام ١٩٩١، انطلق سيرجي كريكاليف إلى الفضاء كمواطن فخور بالاتحاد السوفيتي تحته أمة صمدت لعقود. وفوقه صمت ومدار وواجب. لكن بينما كان يدور حول الكوكب، بدأ كل شيء بالانهيار. انهار الاتحاد السوفيتي. تلاشت الحدود وتغيرت موازين القوى اختفت قوة عظمى ليس على مر السنين، بل بينما كان لا يزال هناك في الفضاء يشاهد الارض تدور من تحته عاجزا عن لمسها، عاجزا عن العودة. تخيل أنك تطفو في الفراغ، مدركًا أن وطنك يختفي... ولا حيلة لك. لا صوت لك في القرارات. لا أرض تحت قدميك. مجرد مدار لا نهاية له وإدراك صامت بأن التاريخ يمضي قدما بدونك. تحولت الأيام إلى شهور. وعندما عاد أخيرًا، لم يكن مجرد هبوط. بل كان عودة إلى عالم مختلف. وراية مختلفة. بلد آخر. هوية مختلفة. لم يعد من الفضاء فحسب. عاد... ليجد أن المكان الذي كان ينتمي إليه قد اختفى