@.zefzafi.nasser: ناصر الزفزافي لم يكن مجرد رجل ينطق بالكلمات في ساحات الحسيمة المشتعلة ، بل كان مجرى لدفء الريف الجريح وجريانه في شرائين الذاكرة الجماعية ، لقد كان صوته يخرج كأنه قادم من عمق الجبال ، يحمل بين نبراته صداء عبد الكريم الخطابي وجلال التاريخ الممتد . إن البلاغة التي سالت على لسانه لم تكن تنميقا لفظيا ، بل كانت زفيرا صادقا للمقهورين وتكثيفا حيا لمفهوم الكرامة العصية على الكسر ، وحين أغلقت دونه الأبواب وضربت على حنجرته الأغلال ، ظن الذين لا يقرؤون حركة التاريخ أن الجذوة قد انطفأت ، غير أن السلاسل لم تزد صوته إلا تجذرا في الوجدان وبكاء في الذاكرة الجماعية ، إن ناصر اليوم تجاوز حيز الجسد والملف القضائي ليصبح فكرة ، والفكرة حين تعبر المسافات وتسكن الروح تعلو على الحديد والجدران ، لتعلن أن الحرية ليست مساحة نتحرك فيها بل نبرة حق ترفض أن تموت . #الحرية_المعتقلين_في_سجون #العدالة_الاجتماعية