@al.ll1: لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمرٌ، وله عليه فيه نهيٌ، وله فيه نعمةٌ، وله به منفعةٌ ولذةٌ. فإن قام لله في ذلك العضو بأمره، واجتنب فيه نهيَه فقد أدَّى شكر نعمته عليه فيه، وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به. وإن عطَّل أمر الله ونهيه فيه عطَّلهُ الله من انتفاعه بذلك العضو، وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته. وله عليه في كل وقت من أوقاته عبوديةٌ تُقدِّمه إليه وتُقرِّبه منه، فإن شَغَل وقته بعبودية الوقت تقدم إلى ربه. وإن شغله بهوى أو راحة وبطالةٍ تأخر. فالعبد لا يزال في تقدم أو تأخر، ولا وقوفَ في الطريق البتة. قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ المدثر: ٣٧ الفوائد لابن القيم (ص ٢٨٠) #يوسف_الجريد #بودكاست_محبرة