جيل الثمانينات هو الجيل الذهبي الذي يقف ببراعة على الخط الفاصل بين زمنيّن: بساطة الزمن القديم، وسرعة العصر الرقمي.
هذا الجيل هو آخر من ذاق حلاوة "الزمن البطيء"؛ عاش طفولة خالصة بعيدة عن الشاشات والفضائيات، حيث كانت الألعاب الجماعية في الحارة هي عالمهم الكامل، وصوت التلفزيون الرسمي برائحة شوارعه ومسلسلاته الكرتونية الخالدة يُشكل ذاكرتهم الجمعية. وفي الوقت نفسه، كان هو الجيل الرائد الذي استقبل أولى أجهزة الكمبيوتر، وألعاب "السامسونج" و"الأتاري"، ودخل عالم الإنترنت في بداياته الشغوفة، فجمع بين أصالة الماضي ومرونة الحاضر.
يمتاز أبناء الثمانينات بـ الدفء الإنساني العالي، والقدرة الفائقة على التكيف؛ فهم يفهمون لغة أجدادهم ويستوعبون جنون التكنولوجيا لدى أبنائهم. جيلٌ يعشق "النوستالجيا"، وتحرك مشاعره أغنية قديمة على شريط كاسيت أو صورة من ألبوم العائلة الورقي، لكنه يعيش الحاضر بكل أدواته الذكية.
إنهم جيل البساطة التي صنعت أصحاب مسؤولية، والصبر الذي أسس عقولاً واعية؛ جيل حظي بأجمل ما في العالم القديم، وكان البوابة الجميلة للعبور نحو العالم الجديد.1986