@59quk: لاأدري كيف يستطيع المرء.. أن يبذل من قلبه ما يكفي، ليُطمئن قلبًا آخر، ثم يظلّ حضوره كأنّه لم يكن.. كنتُ أجيء إليك حين يثقل عليك الطريق، أُصغي لما بين كلماتك قبل كلماتك، وألتفت إلى التفاصيل التي ربما لم ينتبه إليها سواي، وأبقى قريبًا في المواضع التي كان يمكنني فيها، أن أختار الصمت والابتعاد.. ومع ذلك، أراك تُلقي إلى العالم شيئًا من اغترابك، كأنّك تمضي في هذا العمر بلا كتفٍ يُسند تعبك، ولا قلبٍ يعرف مواضع انكسارك، وكأنني لم أكن يومًا في الجهة التي امتدت إليها يداك.. لا أقول هذا عتابًا، فربما كان في داخلك مكانٌ لا تبلغه يد، ولا يملؤه قرب، وربما كانت بعض المسافات تُقاس بما لا يُقال، لا بما تفصل بين الأشخاص.. لكن ما يؤلمني حقًا أنني كنتُ أظن أن الحضور يُدرك، وأن من يظلّ إلى جانبك طويلًا لا يمكن أن يمرّ بك كأنه عابر.. ثم اكتشفتُ أن المرء قد يكون أقرب الناس إلى أحدهم، ومع ذلك يبقى في عينيه شيئًا من الغياب، يُرى حين يحتاجه، ولا يُرى حين يتحدث القلب عمّا ينقصه.. فأيُّ مفارقة هذه؟ أن أكون في تفاصيل أيامك، ولا أكون في الصورة التي تراها حين تنظر إلى ما حولك.. أن أعرف حزنك قبل أن تسميه، وألحظ تغيّر صوتك قبل أن تعترف به، ثم أجدني خارج الحكاية حين تُخبر الآخرين عمّا أثقل روحك.. ولعلّ المسألة ليست في أنني لم أفعل ما يكفي، ولا في أنني تأخرت عن موعدٍ كان ينبغي أن أحضر فيه، لعلّني كنتُ فقط الشخص الذي يستطيع أن يمنحك الأمان، دون أن يكون ذاك الشخص.. الشخص الذي يطلبه قلبك حين يبحث عن جهةٍ أخرى.. وهنا يعود السؤال إليّ، هادئًا وثقيلًا: لماذا أنا؟ لماذا كنتُ قريبةً إلى هذا الحد، ولا أصل؟ لماذا استطعتُ أن ألمس كثيرًا مما تخفيه، ولم أستطع أن ألمس ذلك الموضع، الذي يجعلك تشعر بأن لك في هذا العالم موضعًا لا يزول؟ ربما لم أكن غائبةً كما ظننت، وربما كنتُ حاضرةً أكثر مما ينبغي، لكنني لم أكن الشخص الذي تلتفت إليه روحك، حين تبحث عن وجهتها.. وربما لهذا، مهما بقيتُ، ظلّ في عينيك شيءٌ لا أعرف كيف أسمّيه.. شيءٌ يشبه الفقد، دون أن أكون قد رحلت.. #اكسبلورر #sad #foryou #fyp #goviral
لاأدري كيف يستطيع المرء..
أن يبذل من قلبه ما يكفي،
ليُطمئن قلبًا آخر،
ثم يظلّحضوره كأنّه لم يكن..
كنتُأجيء إليك حين يثقل عليك الطريق،
أُصغي لما بين كلماتك قبل كلماتك،
وألتفت إلى التفاصيل التي ربما لم ينتبه إليها سواي،
وأبقى قريبًا في المواضع التي كان يمكنني فيها،
أن أختار الصمت والابتعاد..
ومع ذلك،
أراك تُلقي إلى العالم شيئًا من اغترابك،
كأنّك تمضي في هذا العمر بلا كتفٍ يُسند تعبك،
ولا قلبٍ يعرف مواضع انكسارك،
وكأنني لم أكن يومًا في الجهة التي امتدت إليها يداك..
لا أقول هذا عتابًا،
فربما كان في داخلك مكانٌ لا تبلغه يد،
ولا يملؤه قرب،
وربما كانت بعض المسافات تُقاس بما لا يُقال،
لا بما تفصل بين الأشخاص..
لكن ما يؤلمني حقًا أنني كنتُأظن أن الحضور يُدرك،
وأن من يظلّإلى جانبك طويلًا لا يمكن أن يمرّبك كأنه عابر..
ثم اكتشفتُأن المرء قد يكون أقرب الناس إلى أحدهم،
ومع ذلك يبقى في عينيه شيئًا من الغياب،
يُرى حين يحتاجه،
ولا يُرى حين يتحدث القلب عمّا ينقصه..
فأيّمفارقة هذه؟
أن أكون في تفاصيل أيامك،
ولا أكون في الصورة التي تراها حين تنظر إلى ما حولك..
أن أعرف حزنك قبل أن تسميه،
وألحظ تغيّر صوتك قبل أن تعترف به،
ثم أجدني خارج الحكاية حين تُخبر الآخرين عمّا أثقل روحك..
ولعلّالمسألة ليست في أنني لم أفعل ما يكفي،
ولا في أنني تأخرت عن موعدٍ كان ينبغي أن أحضر فيه،
لعلّني كنتُفقط الشخص الذي يستطيع أن يمنحك الأمان،
دون أن يكون ذاك الشخص..
الشخص الذي يطلبه قلبك حين يبحث عن جهةٍ أخرى..
وهنا يعود السؤال إليّ،
هادئًا وثقيلًا:
لماذا أنا؟
لماذا كنتُقريبةً إلى هذا الحد،
ولا أصل؟
لماذا استطعتُأن ألمس كثيرًا مما تخفيه،
ولم أستطع أن ألمس ذلك الموضع،
الذي يجعلك تشعر بأن لك في هذا العالم موضعًا لا يزول؟
ربما لم أكن غائبةً كما ظننت،
وربما كنتُحاضرةً أكثر مما ينبغي،
لكنني لم أكن الشخص الذي تلتفت إليه روحك،
حين تبحث عن وجهتها..
وربما لهذا،
مهما بقيتُ،
ظلّفي عينيك شيءٌ لا أعرف كيف أسمّيه..
شيءٌ يشبه الفقد،
دون أن أكون قد رحلت..
2026-09-28 16:42:35
0
To see more videos from user @59quk, please go to the Tikwm
homepage.