@mesloubtarek: #سائقين_الشاحنات 📍توفيت مساء أمس الخالة مليكة، المعروفة بين السائقين ومرتادي الطرق الصحراوية بلقب «أمّ السائقين»، بعد سنوات طويلة قضتها في خدمة عابري السبيل وسط الصحراء. كانت تعيش في بيت طيني بسيط وسط الخلاء، لكنه لم يكن مجرد منزل… بل كان ملاذًا آمنًا لكل مسافر أنهكه التعب وأضناه طول الطريق. كانت تستقبل المارّين بوجه بشوش وقلب رحب، وتقدم لهم ما تيسّر من الماء والشاي، وتودعهم بدعوات صادقة ترافقهم في رحلتهم. ورغم بساطة حياتها وقسوة الظروف، تركت أثرًا لا يُنسى في قلوب آلاف السائقين الذين عرفوا فيها الكرم والأمان وطيب الضيافة. برحيل الخالة مليكة، تُطوى صفحة من صفحات الكرم الجزائري الأصيل، لكن سيرتها ستبقى شاهدة على أن العطاء لا يحتاج إلى الغنى، وأن الإنسان قد يملك القليل من الدنيا… لكنه يملك قلبًا يتسع للجميع. رحم الله الخالة مليكة، وأسكنها فسيح جناته، وجزاها عن كل من أكرمتهم خير الجزاء. 🤲💔🇩🇿 ويبقى الدعاء أجمل ما نهديه لمن تركوا أثرًا طيبًا في حياة الآخرين. إنا لله وإنا إليه راجعون