@9_w_t: مؤلمٌ أن تكتشف أنك تهب قلبك لمن لا يفتح لك فيه نافذة، وأن تمدّ يديك بالدفء، فيقابلك ببرودةٍ تُشبه بابًا يُغلق ببطء أمامك. تقترب منه، فيزداد جفاءً وابتعادًا، كأن حضورك ظلٌّ ثقيلٌ على يومه، وكأن قلبك الذي جاءه محمّلًا بالصدق عبءٌ لا يريد حمله. وتظلّ تلتمس لبروده الأعذار، وتنسج حول صمته حكاياتٍ تُخفّف عنك قسوته، مع أن الحقيقة أبسط من كل تبرير، وأقسى منه: هو لا يريدك. فمن لا يريدك، لن تستميله كثرة حضورك، ولن تغيّر موقفه أصدق مشاعرك. ستُرهق نفسك وأنت تحاول أن تكون الشخص الذي يختاره، بينما هو لم يخترك منذ البداية؛ وستظلّ تطرق بابًا لا يُفتح، حتى تنسى أن لك قلبًا يستحق أن يُستقبل لا أن يُستجدى. وحين تدرك ذلك، ستعرف أن كرامتك أثمن من التعلّق بمن لا يراك، وأن قلبك ليس مكانًا مؤقتًا لمن يأتي حين يشاء ويرحل حين يشاء. فارحل بهدوء، لا لأنك لم تعد تحب، بل لأنك تعلّمت أن الحب الذي يُطفئك ليس بيتًا، وأن البقاء حيث لا تُقدَّر ليس وفاءً، بل ظلمٌ لنفسك. فليس كل غيابٍ خسارة؛ بعض الغياب يشبه شفاءً بطيئًا، ونجاةً هادئة من شخصٍ لم يعرف قيمتك يومًا. وعندما ترحل، لا تلتفت إلى الباب الذي أُغلق في وجهك؛ فقد يكون الطريق الذي ينتظرك أوسع من أن يمرّ عبره من لم يرَ نورك. #البصرة #fyp #تصويري #حزين #علي_رشم