@vnb975: أنا مو عارفة من وين أبدأ، بس من جد أنا زعلت منك بشكل ما تتخيلينه. يمكن أنتِ تشوفين الموضوع بسيط أو تقولين إنك ما سويتي شيء، لكن بالنسبة لي الموضوع أكبر بكثير من كذا. أنتِ تعرفين إنها أقرب خوياتي، وتعرفين قد إيش علاقتي معها تعني لي، ومع ذلك مع الوقت حسيت إنك دخلتي بيننا لين تغير كل شيء وصرت أنا الطرف الثالث أكثر شيء يقهرني إني ما صرت أحس إني مع أقرب خوياتي، صرت أحس إني موجودة معكم بس مو منكم. أشوفكم تسولفون وتضحكون وتكونون مع بعض، وأنا أحيانًا أجلس ساكتة وما أعرف وش أقول، وأحس إني لوحدي رغم إنكم قدامي. هذا الإحساس مره يوجع، خصوصًا لما يكون الشخص اللي تحسين إنه أقرب إنسان لك صار عنده شخص ثاني أقرب منك وأنا والله ما عندي مشكلة إنها تصادقك، ولا أبي أتحكم فيها أو أقول لها مين تكلم ومين ما تكلم، لأن بالنهاية هي حرة وأنا أحترم هذا الشيء. لكن اللي يوجعني إن صداقتنا كانت تعني لي كثير، وفجأة حسيت إني صرت على الهامش. صرت أحس إني إذا جيت عندكم كأني قاطعت عليكم، وإذا تكلمت أحس إني أثقل عليكم، وإذا سكت أحس إن محد منتبه لي أصلًا يمكن أنتِ ما قصدتي تسوين لي كذا، ويمكن ما انتبهتي أصلًا، بس أنا عشت هذا الشعور يوم ورا يوم. وكل مرة أقول لنفسي “عادي، لا تكبرين الموضوع”، وكل مرة أحاول أتجاهله، بس داخلي كان يتعب أكثر. مو سهل إنك تشوفين أقرب إنسانة لك تضحك وتسولف مع شخص ثاني بالطريقة اللي كنتِ تتمنين تكون معك أنتِ وأكثر شيء كسرني إني صرت أحس بالوحدة بسببكم. أنا ما كنت أبي أكون طرف ثالث، ولا كنت أبي أتنافس مع أحد على مكانتي عندها. كنت أبي صداقتنا تكون بسيطة، نكون ثلاثتنا ونضحك ونسولف بدون ما أحس إن فيه وحدة دايم أقرب من الثانية ووحدة دايم لحالها. لكن اللي صار خلاني أحس إني أنا اللي دائمًا برا الدائرة وأنا مو قاعدة أكتب لك هذا الكلام عشان أتهاوش أو أسبك أو أقول لك اتركيها، لأن هذا مو حقي. أنا بس أبيك تعرفين وش صار بداخلي. أبيك تعرفين إن ورا سكوتي زعل، وورا ابتعادي قهر، وورا كل مرة أقول “عادي” كان فيه شيء يوجعني أنا زعلت منك لأنك كنتِ تعرفين مكانتها عندي، وكنت أتمنى منك تراعي مشاعري أكثر. كنت أتمنى إذا شفتي إني ساكتة أو بعيدة تحاولين تدخليني معكم بدل ما تخليني أحس إني زيادة. كنت أتمنى أحس إن صداقتنا كلنا وحدة، مو إني أنا الشخص اللي لازم يتأقلم مع قربكم من بعض يمكن الأيام تعدي وأتغير، ويمكن أرجع طبيعية، بس أبيك تعرفين إن الإحساس اللي عشته مو شيء أقدر أمسحه بكلمة “آسفة” وخلاص. أنا احتجت أتكلم لأن كتماني للموضوع تعبني. ما أبي أخسر أحد، وما أبي أخرب علاقة أحد، بس بنفس الوقت ما أبي أكون في علاقة أحس فيها إني وحيدة وأنا بين الناس اللي أحبهم أنا للحين أقدّر صداقتنا، لكن أبيك تفهمينني قبل ما تحكمين عليّ. إذا شفتيني متغيرة، لا تقولين إني أكرهك من غير سبب. السبب موجود، وأنا فقط تعبت من إحساسي إني صرت الطرف الثالث، وتعبت من إني أحس إني لوحدي وأنا كنت أعتقد إن عندي أقرب خوياتي جنبي. والله بعد كل اللي صار، وصلت لمرحلة إني ما عاد أحب هالعلاقة مثل قبل، وقررت أبعد وأترككم. مو لأني أبي أسوي مشكلة أو أبي أحد يلاحقني ويسألني ليه، لكن لأني تعبت من إحساس إني الطرف الثالث، وتعبت من إني أحس إني لوحدي وأنا بين ناس كنت أعتبرهم أقرب الناس لي أنا حاولت كثير أتجاهل وأقول عادي، وحاولت أتأقلم وأدخل معكم وأسوي نفسي ما يهمني، لكن بالنهاية المشاعر تتعب. كل مرة كنت أشوفكم مع بعض كنت أحس إني برا، وكل مرة كنت أحاول أقرب كنت أحس إن مكاني مو مثل قبل. ومع الوقت تغيرت مشاعري وصرت ما عاد أحس بنفس الحب والراحة اللي كنت أحس فيها أول أنا ما أبي ألومكم على كل شيء، ولا أبي أقول إنكم ما لكم حق تصادقون بعض، أنتم أحرار، لكن أنا بعد حرة إني أختار أبعد عن علاقة ما عاد أحس فيها إني مرتاحة أو مهمة. ما أبي أجلس في مكان أحس فيه إني زيادة، ولا أبي أظل أحاول أثبت لنفسي إن كل شيء طبيعي وهو مو طبيعي بالنسبة لي فقررت أترككم وأمشي بهدوء. يمكن القرار يبان قاسي، بس أنا وصلت له بعد ما تعبت وفكرت كثير ما عاد أبي أركض ورا أحد، ولا أبي أطلب من أحد يعطيني اهتمام أو مكان في حياته اللي يبي وجودي بيحافظ عليّ من نفسه، واللي ما يبي عادي، ما راح أجبر أحد أنا ما أكرهكم، لكن ببساطة ما عاد عندي نفس المشاعر تجاهكم مثل قبل، وما عاد أبي أرجع لنفس العلاقة. أتمنى لكم الخير، لكن أنا اخترت نفسي وراحتي هالمرة، واخترت أبعد عن الشيء اللي كان يخليني أحس بالوحدة وأنا مو لوحدي يمكن أفتقد الأيام القديمة، ويمكن أتذكر أشياء حلوة صارت بيننا، لكن هذا ما يعني إني لازم أرجع لعلاقة تعبتني. بعض العلاقات تتغير، وبعض الناس نحبهم ثم نكتشف إن البعد عنهم أريح لنا. وأنا الآن محتاجة هذا البعد فإذا شفتوني ساكتة أو بعيدة لا تسألون ليه أنا اخترت أتركم#اكسبلور #فراق #صداقه