@i_7mmd.s: بدأت التوترات الأمنية في محافظة القطيف، وخصوصًا في العوامية، بالتصاعد منذ عام 2011، مع خروج احتجاجات ومظاهرات شهدت في بعض مراحلها مواجهات مع قوات الأمن. ومع مرور الوقت، لم تعد القضية مقتصرة على الاحتجاجات، إذ بدأت الأجهزة الأمنية تتعامل مع حوادث إطلاق نار استهدفت رجال الأمن، وظهور مجموعات مسلحة تنفذ اعتداءات في المنطقة. ومع تصاعد التوتر، أصبحت العوامية إحدى أكثر المناطق حساسية أمنيًا في القطيف. وقعت عدة حوادث إطلاق نار على الدوريات الأمنية، وبدأت الأجهزة الأمنية بملاحقة أشخاص مطلوبين على خلفية قضايا أمنية، بينما استمرت في الوقت نفسه الاحتجاجات والمطالبات السياسية. وفي هذا السياق برز اسم نمر باقر النمر، الذي كان من أبرز رجال الدين المعارضين في المنطقة، وكان له حضور وخطاب سياسي ناقد للسلطات السعودية. وفي عام 2012 أصبح النمر مطلوبًا لدى الأجهزة الأمنية، وبعد فترة من الملاحقة تمكنت القوات الأمنية من تحديد موقعه في العوامية. في 8 يوليو 2012 تحركت قوات الأمن للقبض عليه. وأثناء محاولة إيقاف السيارة التي كان يستقلها، وقعت مواجهة أثناء عملية القبض، وأُصيب النمر بطلق ناري ثم ألقي القبض عليه ونُقل إلى جهة أمنية للتحقيق. وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في ذلك الوقت أن النمر كان مطلوبًا أمنيًا، بينما قالت مصادر مؤيدة له إن عملية القبض عليه تمت بطريقة عنيفة. ومنذ تلك اللحظة أصبح اعتقاله واحدًا من أبرز الأحداث السياسية والأمنية المرتبطة بالقطيف والعوامية. لكن اعتقال النمر لم يُنهِ التوتر في المنطقة. فقد استمرت خلال السنوات التالية حوادث إطلاق النار والهجمات على رجال الأمن، إلى جانب الاحتجاجات، وأصبحت الأجهزة الأمنية تنفذ عمليات متكررة لملاحقة المطلوبين المسلحين. وفي عام 2016 تصاعدت العمليات الأمنية بصورة أكبر، وشهدت العوامية والقطيف عددًا من الحوادث التي تعرض خلالها رجال أمن لإطلاق النار ووقعت فيها اشتباكات مع مطلوبين. ومع استمرار الاعتداءات، اتخذت الأجهزة الأمنية إجراءات أمنية أكثر تشددًا، شملت إقامة نقاط تفتيش وتطويق مواقع محددة وملاحقة المطلوبين داخل الأحياء. ثم جاء التصعيد الأكبر في 2017، عندما بدأت عملية أمنية واسعة في حي المسورة بالعوامية ضد مطلوبين ومسلحين، وفرضت القوات الأمنية طوقًا أمنيًا على المنطقة، وتطورت المواجهات إلى اشتباكات عنيفة استمرت لفترة، مع استخدام القوات المدرعات والأسلحة الثقيلة في بعض مراحل العملية. وبذلك يمكن النظر إلى الطوق الأمني والعمليات الواسعة في العوامية على أنها نتيجة تراكم سنوات من التوتر والاحتجاجات والهجمات المسلحة وملاحقة المطلوبين، وليس نتيجة حادثة واحدة بدأت في عام 2016. #قوات_الطوارئ_الخاصه #SEF #قوات_الأمن_الخاصة #SSF #المملكة_العربية_السعودية