@90.cs: لسنا حكامًا عليكم، بل خدماً لكم. في هذه العبارة اختصر الحمدي معنى السلطة كما كان يراها، المسؤول ليس فوق الشعب، والمنصب ليس امتيازًا شخصيًا، وإنما مسؤولية وخدمة. فالدولة التي تحترم شعبها هي التي يكون فيها المسؤول في خدمة المواطن، لا المواطن في خدمة المسؤول. إبراهيم الحمدي، رئيس الجمهورية العربية اليمنية بين عامي 1974 و1977، وأحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ اليمن الحديث. عرف بخطابه القريب من الناس، وتركيزه على بناء الدولة، ومحاربة الفساد، وتعزيز استقلال القرار اليمني. كان مشروع الحمدي، في جوهره، يتجاوز بناء المؤسسات والمشاريع إلى بناء الإنسان اليمني؛ الإنسان الواعي بحقوقه, المدرك لمصالح وطنه، والقادر على أن يقرر مصيره بنفسه، لأن الإنسان الواعي يصعب التحكم به أو استغلاله وبناء الإنسان يعني بناء الوطن والصين وسنغافورة اوضح آمثلة لهذا الموضوع. رحل الحمدي، لكن الفكرة لم ترحل. كان يحلم بيمن مستقل القرار، قويًا بدولته، معتزًا بإنسانه، لا يكون تابعًا لأحد ولا ساحة لمصالح الآخرين. ذلك الحلم لم ينته، ونحن من سيكمل المسير بإذن الله.#yemen #arab #الحمدي