@zadalmuslim92: 📎عمرو بن العاص.. حين غيّر الدهاء وجهته كان عمرو بن العاص رضي الله عنه قبل الإسلام واحدًا من أشهر دهاة العرب؛ فارسًا من فرسان قريش، صاحب رأي ومكانة، وعُرف بالدهاء والمكيدة والشجاعة، حتى إن قريشًا اختارته في مهمات صعبة، ومن أشهرها إرساله إلى النجاشي لمحاولة رد المسلمين المهاجرين إلى الحبشة. لكن المدهش في قصة عمرو ليس أنه كان ذكيًا... بل أنه كان ذكيًا بما يكفي ليتراجع عندما أدرك أن الحق ليس في صفه. بعد غزوة الأحزاب، بدأ عمرو ينظر إلى الأمر بصورة مختلفة، وقال لقومه إنه يرى أمر محمد ﷺ يعلو الأمور علوًا منكرًا. ثم ذهب إلى الحبشة، وكان لا يزال في قلبه شيء من الخصومة. وهناك حدث ما لم يكن يتوقعه. رأى عمرو بن أمية الضمري، رسول رسول الله ﷺ إلى النجاشي، ففكر في طلبه من النجاشي ليقتله. لكن النجاشي واجهه بالحقيقة: محمد ﷺ نبي، والرسالة التي جاء بها حق، وسيظهر على من خالفه. وهنا تظهر عظمة الموقف... كان يستطيع عمرو أن يعاند. وكان يستطيع أن يبحث عن مخرج يحفظ به موقفه القديم. لكنه اختار الطريق الأصعب على النفس: أن يعترف بالحق عندما ظهر له. فمد يده إلى النجاشي وبايعه على الإسلام، ثم كتم إسلامه عن أصحابه، وخرج متوجهًا إلى رسول الله ﷺ. وفي الطريق التقى خالد بن الوليد رضي الله عنه، وكان خالد أيضًا متوجهًا إلى المدينة ليُسلم. فسأله عمرو عن وجهته، فقال خالد إنه ذاهب ليسلم. فقال عمرو: «والله ما جئت إلا لأسلم». ثم دخلا المدينة، وبايعا رسول الله ﷺ. ولما أراد عمرو أن يبايع، كان همه أن يغفر الله له ما مضى، فقال له النبي ﷺ: «يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجبُّ ما كان قبله». وهنا تبدأ صفحة جديدة تمامًا. الرجل الذي كان يومًا من دهاة قريش وأصحاب الرأي فيها، أصبح بعد إسلامه سهمًا من سهام الإسلام. ولم يكن إسلامه بحثًا عن مال أو منصب. فقد بعث إليه النبي ﷺ يومًا وأراد أن يجعله قائدًا على جيش، وذكر له المال، فقال عمرو: «ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله ﷺ». فقال له النبي ﷺ: «يا عمرو، نعم المال الصالح للمرء الصالح». ثم ظهر معدن الرجل. ولّى النبي ﷺ عمرو على ذات السلاسل، وأظهر فيها حسن التدبير والبصر بالحرب، ثم شارك في حروب الردة، وفتوح الشام، وكان من قادة الجهاد، حتى قاد فتح مصر في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والأجمل أن النبي ﷺ لم ينظر إلى ماضي عمرو فقط، بل نظر إلى الرجل الذي أصبح عليه بعد الإسلام؛ فقربه وأدناه، وشهد له بالإيمان، وجاء عنه ﷺ أنه قال: «إن عمرو بن العاص من صالحي قريش». وهنا واحدة من أجمل دروس سيرته: الإسلام لم يقتل دهاء عمرو... بل غيّر وجهته. الذكاء بقي ذكاءً. والشجاعة بقيت شجاعة. وقوة الشخصية بقيت قوة. لكنها انتقلت من مواجهة الإسلام إلى خدمة الإسلام. ولهذا فإن قصة عمرو بن العاص ليست قصة رجلٍ هُزم فاضطر إلى الإسلام... بل قصة رجلٍ كان صاحب مكانة ورأي، نظر في الأمر، وتبين له الحق، فاختار أن يتبعه. وهنا تكون العزة الحقيقية: أن لا يكون الإنسان أسيرًا لموقفه القديم، ولا يمنعه كبرياؤه من الرجوع إلى الحق. عمرو بن العاص... داهية العرب قبل الإسلام، وصاحب الرأي والمكيدة، ثم صحابي وقائد وفاتح مصر بعد الإسلام. لقد تغيّر الطريق... لكن العقل الذي كان يمتلكه لم يضِع؛ بل أصبح في خدمة دينٍ آمن به صاحبه عن اقتناع. رضي الله عن عمرو بن العاص، وجزاه عن الإسلام خير الجزاء. إذا أتممت القراءة صلَّ على حبيب الله محمد*عليـہ أفضــل*‏الصــﷺـلاة والســﷺــلام* 🌴لن تخسر شيء إذا تركت أثراً طيباً تؤجر عليه : أذكر الله ، سبح ، استغفر ، حوقل ، صلٌ على النبي ☘️تأكد ان دعمك لي يساعدني على نشر المزيد من المحتوى الهادف فضلاً ضع اعجاباً ومشاركة للمنشور ولا تنسى متابعة للصفحة ليصلك كل جديد ومفيد . #قران_كريم #قصص_دينيه #صحيح_البخاري_ومسلم #بر_الوالدين #الصلاة_على_النبى

زاد المسلم 🌙
زاد المسلم 🌙
Open In TikTok:
Region: EG
Friday 28 August 2026 23:10:25 GMT
515
56
0
0

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @zadalmuslim92, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About