@almuhammadawia: أعيشُ اليومَ على حافةِ الوفاء العظيم، مثقلةً بعبقِ الذكرى ودموعِ الفاقدين. قلبي يعتصره ألمُ الفقد المرير على "أبا صادق"، وكأنّ جرح رحيله يتجدد في كل لحظة ليقرح العيون ويُدمي المهج. لكنني، وسط هذا الحزن العارم، أرفض أن أستكين أو أنكسر؛ فأنا أحوّل لوعتي ودموعي إلى طاقةٍ مشتعلة وبراكين تغلي في وجه العتمة. أرى في داخلي فائضاً من النور والعزم لأستقي من عطر غدير شهيد المحراب، وأجعل من كلماته ومشروعه الخالد – مشروع العراق العظيم – بوصلتي ورايتي. أكتبُ اليوم بقلبٍ يئنّ وجعاً، ولكنه في الوقت ذاته ينبض عزةً وثباتاً، لأكونَ حارسةً لقصة العودة وناقلةً لعلوم ذلك الجبل الوَرّاف، ولتبقى راية الحق خفاقةً مرفوعة الرأس مهما غلت التضحيات.