@l2ohs: أتمنىٰ لو كنتُ عصفورةً، أجوبُ العالمَ بأسرِه، لا لأنني أحُب السفر بلـ لأن في آخرِ هذا العالمِ قلبًا أحببتُه ولأن الأرضَ كُلها لا تُغريني إن لم تكن أنتَ فيها لَطرتُ فوقَ المدنِ واحدةً واحدة، وحملتُ شوقي تحتَ جناحي وقطعتُ البحارَ بلا خوفٍ وعبرتُ الغيومَ دونَ أن ألتفتَ إلى المسافات فماذا يعني البُعدُ لمن صارَ حبيبُهُ جهةَ القلبِ كُلها ؟ لطرقتُ كُل نافذةٍ، وتأملتُ كُل وجهٍ يطلُ منها وسألتُ الريحَ عنكَ والطرقاتِ عن خُطاك والليلَ عن نافذةٍ، ربما سهرتَ خلفَها ذاتَ ليلة فإن وجدتكَ، لهبطتُ على كتفكَ كما تهبطُ الطيورُ على أغصانِها، دونَ خوفٍ من الرحيل وكأن قلبي كان يعرفُ منذُ البداية أن هذا الكتفَ هو آخرُ محطاتِه سأغني لكَ كُل ما عجزَ لساني عن قولِه وأضعُ عندَ يديكَ سنواتِ شوقي كُلها وأخبركَ كم مرةٍ اشتقتُ إليكَ دونَ أن تكونَ تعرف وكم مرةٍ تمنيتُ لو أن المسافاتِ كانت شيئًا يُطوى باليد ثمّ سأُخبئُ جناحي في حضنكَ، فأنا لم أعبرِ العالمَ كلهُ، لأعودَ طائرًا إلى السماءِ بلـ لأجدَ أخيرًا مكانًا لا أحتاجُ فيهِ إلى الطيران سأصنعُ من كتفكَ وطنًا، ومن ذراعيكَ مأوى ومن صدركَ سماءً لا أخشى السقوطَ منها وأضعُ قلبي عندكَ كما تضعُ العصفورةُ رأسَها تحتَ جناحِها حينَ يأمنُها الليل وحينها فقط، سأفهمُ أنني لم أكن أبحثُ عنكَ بينَ البلاد ولا كنتُ أقطعُ البحارَ لأصلَ إليكَ كنتُ أبحثُ عن المكانِ الوحيدِ الذي يستطيعُ قلبي أن يستقرُ فيهِ فإن كان للحُب وطنٌ، فأنتَ وطنُهُ وإن كان للروحِ مأوى، فأنتَ مأواها وإن كان لي أن أبقى في مكانٍ واحدٍ حتى نهايةِ العمر، فسأختارُ أن يكونَ ذلك المكانُ قريبًا منكَ حيثُ لا أحتاجُ بعدَها أن أطيرَ بحثًا عنكَ مرةً أخرى . #fyp #foryou #كتاباتي #وردة_الجزائرية