@m.bo_saleem: نحن نعيش في عالمٍ مسموم، حتى أصبحت الطيبة عند البعض إعلانًا مفتوحًا للاستغلال. إن سامحتك قالوا: لن يرد. إن سكتَّ قالوا: لا يستطيع. إن أعطيتَ فرصةً ثانية قالوا: يمكننا أن نأخذ الثالثة والرابعة. ثم، شيئًا فشيئًا، يبدأون في التعامل مع أخلاقك وكأنها نقاط ضعف. لا يعرفون أن هناك فرقًا هائلًا بين إنسان لا يستطيع أن يؤذيك… وإنسان يستطيع، لكنه اختار ألّا يفعل. الأول ضعيف. أما الثاني، فهو أخطر مما تتخيل. لأن بعض الأشخاص لا يرفعون أصواتهم عندما يصلون إلى نهايتهم… بل يختفون. لا يهددونك بالرحيل. لا يشرحون لك كم آذيتهم. لا يدخلون معك في معركة أخيرة. فقط… يتوقفون عن منحك النسخة الطيبة منهم. وهنا تبدأ المفاجأة: الشخص الذي اعتدت أن يسامحك، قد يصبح الشخص الذي لا يعنيه اعتذارك. والذي كان يفتح لك الأبواب، قد يصبح الشخص الذي لا يعرف حتى أنك تقف خلفها. والذي ظننته سهل الميراث… قد تكتشف متأخرًا أنك خسرت شيئًا لن تستطيع شراءه من أي مكان. لذلك… كن طيبًا، لكن لا تكن مكشوفًا. سامح، لكن لا تمنح أحدًا حق تكرار الجريمة. واهدأ… لكن لا تسمح لهم أن يفسروا هدوءك على أنه ضعف. فبعض الهدوء ليس سلامًا…بعضه بركانٌ تعلّم كيف يمشي.