@swilkat: الصحافة الإسبانية تضع الاستخبارات الإسبانية في قفص الاتهام وتكشف لعبة تضخيم التسريبات ضد المغرب ــــــــــــــــــــــ حين يتعلق الأمر بالمغرب، تتحول التسريبات في الخطاب الإسباني إلى مادة جاهزة لتضخيم الاتهامات واستهداف الأجهزة الأمنية المغربية. والأخطر أن الأمر لم يعد مجرد تضخيم إعلامي، بل إن الصحافة الإسبانية نفسها وجهت، الجمعة في مدريد، أصابع الاتهام إلى المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI)، الخاضع لوزارة الدفاع، متهمة إياه بإضافة معطيات زائفة إلى القوائم التي جرى تسريبها في سياق قضية «جبروت»، بهدف تضخيم حجم الاختراق المزعوم بشكل مصطنع وإظهاره وكأنه وقع داخل الأجهزة الأمنية المغربية. أي أن الجهة التي يفترض أن تجمع المعلومات وتحمي الأمن، تتهم وفق ما أوردته الصحافة الإسبانية نفسها، بالتدخل في محتوى التسريبات لتوجيه صورتها ضد المغرب. والأكثر إحراجا أن هذه الاتهامات تأتي في وقت تعاني فيه إسبانيا نفسها من سلسلة اختراقات وتسريبات طالت مؤسسات أمنية وحساسة، من الشرطة والحرس المدني إلى مسؤولين ومؤسسات سيادية. كما تكشف قضية سبتة عن ارتباك واضح داخل مؤسساتها، بين تحذيرات منسوبة إلى الاستخبارات ونفي وزارة الداخلية وسلطات المدينة علمها بها. لذلك فإن طريقة تعامل إسبانيا مع قضية «تسريبات جبروت الزائفة» تطرح سؤالا مشروعا حول ازدواجية المعايير: عندما تكون التسريبات موجهة ضد المغرب، يتم تضخيمها وتحويلها إلى قضية أمنية وسياسية، أما عندما تضرب المؤسسات الإسبانية نفسها، فتحاط بالتحقيقات والصمت والتكتم.