@user4781532381134: الملأ الاعلى يختصمون هم المؤمنون في درجات عالية من اليقين ولكل واحد منهم تصرف كوني مسؤول عنه يختلف عن غيره وان اختلفوا في تنوع مهامهم الكونية الّا انهم متفقون على إنّ من أهم الكمالات التي تسعى اليها الذوات المسؤولون على الاشراف عليها هو كمال المعرفة، لا تختلف في ذلك جميع الذوات وهو الشوق المركوز فيها للوصول إلى إكمال مراتبها الا ان نشوء الاستقلالية النفسية في الملأ الأدنى أدت الى وجود ذوات مستقله ومنجذبة في نفس الوقت و مجبورة على التعامل بقوانين الذات الحقة ومن أوضح الأمثلة على ذلك هو وجود الصفات البشرية و التي حملت في طياتها الكثير من الصفات الإلهية ولكن في فهم متدني من حيث ما تريد أن تتكامل فيه لأجل مرحلة معينة فتجد حينًا في تصرفات هذه الذات ما يحمل سمات لصفات إلهية عالية ولكنها تحت تأثير صفات نفسية متدنية كالتكبر و الغضب و المكر وغيرها وتجد الإنسان متمثلا فيها في شعور عالٍ من التفاخر في سبيل تحقيق غاية يريد تحقيقها ولكنه لا يعلم أن هذا الاستخدام هو لصفة عالية لأجل تحقيق غاية متدنية تخدمه لمرحلة معينة ولا تنفعه في كل الكمال وهذا وغيره من الصفات تكون موجودة لسبب واحد وهو أنها مرحلة للالتحاق بتلك الذات الكاملة فيتفقون في السعي في تصرفاتهم الكونية للذوات المسؤولين عنها للالتحاق الى كمالات المعرفة كل حسب استحقاقه