@r80.v: بعد الرحيل في ذلك اليوم، كان كل شيء طبيعيًا… إلا قلبه. رنّ الهاتف، وجاءه الخبر الذي لم يكن مستعدًا لسماعه: الشخص الذي كان يظن أن وجوده في حياته أمرٌ لا ينتهي، رحل. لم يبكِ في البداية. ظلّ صامتًا، وكأنه ينتظر أن يخبره أحد أن ما سمعه مجرد خطأ. عاد إلى البيت، فوجد أشياءه كما تركها: مكانه المعتاد، كوبه، وصوته الذي كان يملأ المكان قبل أيام فقط. جلس طويلًا دون أن يفعل شيئًا. مرت الأيام، وبدأ الجميع يعودون إلى حياتهم، أما هو فكان يشعر أن شيئًا داخله توقف في ذلك اليوم. كان يضحك أحيانًا، ويتحدث، ويخرج مع الآخرين… لكن كل شيء أصبح مختلفًا. وفي إحدى الليالي، نظر إلى صورته وقال: “كنت أظن أن أصعب شيء هو فراقك… لكن الأصعب أن أعيش كل الأشياء التي كنت أتمنى أن تعيشها معي.” ومنذ ذلك اليوم، لم يعد يحاول نسيانه. فبعض الأشخاص لا ننسى رحيلهم، بل نتعلم فقط كيف نحمل ذكراهم معنا ونكمل الطريق.