@dodungtienich111: Keo chống thấm trong suốt #keochongthamtrongsuot #keochongtham #xuhuong

Đồ dùng tiện ích
Đồ dùng tiện ích
Open In TikTok:
Region: VN
Tuesday 01 September 2026 13:22:45 GMT
18633
5
0
2

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @dodungtienich111, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

في وداع شيخنا محمد الحسن أحمدو الخديم فقدت الأمة اليوم رمزًا من رموزها، وعلمًا من أعلامها؛ عالمًا علَّم وألَّف وخرَّج العلماء، وأوقف عمره المبارك على ذلك. وقد منَّ الله عليَّ بصحبته سنين عديدة، كنت فيها تلميذه القريب، ذا المكانة عنده، وقد غمرني بمحبته ونصحه وتعليمه وتوجيهه، وجاد عليَّ من وقته بما قلَّ أن يجود به على غيري، وخصني بمجالس خاصة لا يشاركني فيها أحد، وأحيانًا في أخص الأماكن، غرفة نومه، حيث لا مكان للطلاب. وكان رحمه الله يتميز بأخلاق العلماء وخصالهم، وسأذكر منها بعض ما يقل ويندر فيمن عرفنا من مشايخ العلم، وأترك ما هو معلوم ذائع من صفاتهم. ومن أهم ما تميز به الشيخ، رحمه الله رحمة واسعة، قوته أمام سلطان الدولة وسلطان المجتمع، وشدة نفوره من تأثير السلطان عليه. وأذكر هنا موقفين: الموقف الأول: في أيام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، سنة 1998، كانت للرئيس جولة استقبلته فيها القبائل، وحُشدت له الحشود العظيمة، ويعرف حجمها من عاش ذلك الزمن. وجاء وفد من القبيلة يطلب من الشيخ الحضور لاستقبال الرئيس مع جماعة من أهل العلم، فرفض الشيخ رفضًا باتًّا. فترفق به الوفد، وطلبوا منه على الأقل حضور الطلاب بألواحهم، حتى تكون محظرة التيسير حاضرة في العرض الذي سيقدم للرئيس. فكان جوابه، رحمه الله: «اتلاميد ما إكدو إغبو»، أي: إن الطلاب لا يمكن أن يبقوا يومًا دون دراسة. فرجع الوفد، ولم يستجب الشيخ لشيء من طلباتهم، رغم قدر من الإلحاح. والموقف الثاني: أخذ أحد أقارب الشيخ أحد كتبه، وأغلب الظن أنه كتاب «مرام المجتدي في شرح كفاف المبتدي»، وقدمه لنيل جائزة شنقيط. وجاء إلى الشيخ يبشره بأن الكتاب مؤهل لنيل الجائزة، ولكنه طلب من الشيخ زيارة الرئيس معاوية والعشاء معه، وقال له: لا بأس لو مدحته بقصيدة! فامتنع الشيخ وقال: «رُدَّ عليَّ كتابي»، وانتهى الموضوع. وقد قال لي مرة: «يا محفوظ، لما ودعتُ لمرابط محمد سالم ألما أوصاني فقال: أوصيك بالحذر من الحكومة، أدراستها»، أي: خذ حذرك من السلطان وأعوانه الذين يصطادون له العلماء بالحيل من حيث لا يشعرون. فقلت له ممازحًا: «شيخنا، ضيَّعك شيخك!» وكان تأثره بلمرابط محمد سالم ألما عظيمًا، وكان يذكر عنه الكثير من العبادة والصلاح. ومن أعظم ما تميز به الشيخ أيضًا شدة حفظه للوقت، وعدم المجاملة في تضييعه؛ فلم يكن يسمح للناس أن يضيعوا عليه شيئًا من وقته. وكان يخصص لهم مساء يوم من الأسبوع، وهو يوم الجمعة، يستقبل فيه الزوار. أما في غير ذلك المساء، فلن ترى الشيخ متحدثًا مع أحد ولا مخالطًا لأحد، ولن تراه إلا معلِّمًا، أو مؤلفًا، أو متعبدًا؛ جاء من جاء وذهب من ذهب. وقد رأيت غيره من أهل العلم والفضل ممن لا يكادون يستطيعون مواجهة سلطان المجتمع أو سلطان الدولة، فيأخذ ذلك من أوقاتهم الكثير. أما الشيخ، فكان لا يزور نواكشوط، على قربها، إلا نادرًا، ولمهمة خاصة، وفي وقت محدود. رحمه الله تعالى ورفع درجته. وقد أثمر هذا السلوك في حياة الشيخ إنتاجًا عظيمًا، وثمرة علمية مباركة. ومما تميز به كذلك الزهد في الدنيا، وعدم التطلع إلى شيء من متاعها. فقد قرر بعض طلابه وزواره، في مرة من المرات، تغيير البيت ليكون أكثر راحة واتساعًا للشيخ، وكلفوا أحد أقرب الناس إليه بإقناعه، فعجز عن ذلك. رحم الله شيخنا محمد الحسن أحمدو الخديم رحمة واسعة، ورفع درجته في عليين، وجزاه عنا وعن العلم وأهله وعن المسلمين خير الجزاء، وبارك في عقبه من طلاب وأبناء، وجعل ما خلفه من علم وتعليم وتأليف وتربية في ميزان حسناته.
في وداع شيخنا محمد الحسن أحمدو الخديم فقدت الأمة اليوم رمزًا من رموزها، وعلمًا من أعلامها؛ عالمًا علَّم وألَّف وخرَّج العلماء، وأوقف عمره المبارك على ذلك. وقد منَّ الله عليَّ بصحبته سنين عديدة، كنت فيها تلميذه القريب، ذا المكانة عنده، وقد غمرني بمحبته ونصحه وتعليمه وتوجيهه، وجاد عليَّ من وقته بما قلَّ أن يجود به على غيري، وخصني بمجالس خاصة لا يشاركني فيها أحد، وأحيانًا في أخص الأماكن، غرفة نومه، حيث لا مكان للطلاب. وكان رحمه الله يتميز بأخلاق العلماء وخصالهم، وسأذكر منها بعض ما يقل ويندر فيمن عرفنا من مشايخ العلم، وأترك ما هو معلوم ذائع من صفاتهم. ومن أهم ما تميز به الشيخ، رحمه الله رحمة واسعة، قوته أمام سلطان الدولة وسلطان المجتمع، وشدة نفوره من تأثير السلطان عليه. وأذكر هنا موقفين: الموقف الأول: في أيام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، سنة 1998، كانت للرئيس جولة استقبلته فيها القبائل، وحُشدت له الحشود العظيمة، ويعرف حجمها من عاش ذلك الزمن. وجاء وفد من القبيلة يطلب من الشيخ الحضور لاستقبال الرئيس مع جماعة من أهل العلم، فرفض الشيخ رفضًا باتًّا. فترفق به الوفد، وطلبوا منه على الأقل حضور الطلاب بألواحهم، حتى تكون محظرة التيسير حاضرة في العرض الذي سيقدم للرئيس. فكان جوابه، رحمه الله: «اتلاميد ما إكدو إغبو»، أي: إن الطلاب لا يمكن أن يبقوا يومًا دون دراسة. فرجع الوفد، ولم يستجب الشيخ لشيء من طلباتهم، رغم قدر من الإلحاح. والموقف الثاني: أخذ أحد أقارب الشيخ أحد كتبه، وأغلب الظن أنه كتاب «مرام المجتدي في شرح كفاف المبتدي»، وقدمه لنيل جائزة شنقيط. وجاء إلى الشيخ يبشره بأن الكتاب مؤهل لنيل الجائزة، ولكنه طلب من الشيخ زيارة الرئيس معاوية والعشاء معه، وقال له: لا بأس لو مدحته بقصيدة! فامتنع الشيخ وقال: «رُدَّ عليَّ كتابي»، وانتهى الموضوع. وقد قال لي مرة: «يا محفوظ، لما ودعتُ لمرابط محمد سالم ألما أوصاني فقال: أوصيك بالحذر من الحكومة، أدراستها»، أي: خذ حذرك من السلطان وأعوانه الذين يصطادون له العلماء بالحيل من حيث لا يشعرون. فقلت له ممازحًا: «شيخنا، ضيَّعك شيخك!» وكان تأثره بلمرابط محمد سالم ألما عظيمًا، وكان يذكر عنه الكثير من العبادة والصلاح. ومن أعظم ما تميز به الشيخ أيضًا شدة حفظه للوقت، وعدم المجاملة في تضييعه؛ فلم يكن يسمح للناس أن يضيعوا عليه شيئًا من وقته. وكان يخصص لهم مساء يوم من الأسبوع، وهو يوم الجمعة، يستقبل فيه الزوار. أما في غير ذلك المساء، فلن ترى الشيخ متحدثًا مع أحد ولا مخالطًا لأحد، ولن تراه إلا معلِّمًا، أو مؤلفًا، أو متعبدًا؛ جاء من جاء وذهب من ذهب. وقد رأيت غيره من أهل العلم والفضل ممن لا يكادون يستطيعون مواجهة سلطان المجتمع أو سلطان الدولة، فيأخذ ذلك من أوقاتهم الكثير. أما الشيخ، فكان لا يزور نواكشوط، على قربها، إلا نادرًا، ولمهمة خاصة، وفي وقت محدود. رحمه الله تعالى ورفع درجته. وقد أثمر هذا السلوك في حياة الشيخ إنتاجًا عظيمًا، وثمرة علمية مباركة. ومما تميز به كذلك الزهد في الدنيا، وعدم التطلع إلى شيء من متاعها. فقد قرر بعض طلابه وزواره، في مرة من المرات، تغيير البيت ليكون أكثر راحة واتساعًا للشيخ، وكلفوا أحد أقرب الناس إليه بإقناعه، فعجز عن ذلك. رحم الله شيخنا محمد الحسن أحمدو الخديم رحمة واسعة، ورفع درجته في عليين، وجزاه عنا وعن العلم وأهله وعن المسلمين خير الجزاء، وبارك في عقبه من طلاب وأبناء، وجعل ما خلفه من علم وتعليم وتأليف وتربية في ميزان حسناته.

About