@2.1ra_7: ! رأيتك في حلمي ليلة البارحة، وكأن السماء أشفقت على قلبي، فمنحتني لقاءً عجز عنه الواقع. كنتَ تستعد لرؤيتي، تقف أمام المرآة تمشط شعرك الأسود، وتحادثني عبر الهاتف، وصوتك يسبق ابتسامتك وأنت تسألني: "متى ستصلين؟" وكم اشتقتُ إلى ذلك الصوت الذي كان يطمئن قلبي. أما أنا، فكنتُ أتهيأ للقائنا الأول، يغمرني فرحُ لم أعرفه منذ رحيلك. كنتُ أحدثك عن الفستان الذي اخترته، وأتساءل بخجل: "هل سأعجبك؟ وهل سنبدو جميلين ونحن نقف إلى جوار بعضنا؟" فضحكت، وقلت بكل عفوية: "أنتِ أميرة قلبي، وما أريده من الدنيا سوى أن أراك" أغلقتُ الهاتف، ومضيت بين الناس أبحث عنك في الزحام، أفتش عن ملامحك بين الوجوه، حتى وقعت عيناي عليك. كنتَ واقفًا هناك... جميل الوجه، مهيبَ الحضور، وكأن العالم كله قد انطفاً ليبقى نورك وحده. كان شعرك الداكن يميزك من بعيد، أما عيناك فكانتا تحملان حزن سنواتٍ طويلة، وفرحة اللقاء الذي ظنناه مستحيلاً. ركضتُ نحوك بكل ما في قلبي من شوق، وفي تلك اللحظة توقف الزمن، وغاب صوت الناس، ولم يبق سوى دقات قلبي وهي تناديك. حتضنتني، فشعرتُ أنني عدت إلى المكان الذي تنتمي إليه روحي. كان حضنك وطنًا افتقدته، ودفئًا أضاعه الغياب. رفعتُ رأسي، وتأملتُ عينيك طويلًا، ثم همستُ بصوتٍ أنهكه البكاء: "أحقًا هجرتني في واقعي، ولم تأتِ إليّ إلا في أحلامي؟" لم تجُب ، اكتفيتَ بالنظر إليّ، وكأن عينيك تعتذران عن كل ليلةٍ بكيتُ فيها، وعن كل انتظار قتلني، وعن كل مرةٍ ناديتُك فيها ولم أجد سوى الصمت. ثم بدأت صورتك تتلاشى ببطء، ومددتُ يدي لأتمسك بك، لكنك كنت تبتعد أكثر فأكثر، حتى اختفيت تمامًا. فزعتُ من نومي، وفتحتُ عيني على غرفةٍ باردة، وصمتٍ ثقيل، ووسادة ابتلت بدموعي. عندها أدركت أن الأحلام كانت أرحم بي من الحقيقة. ففي الحلم... كنتَ ما زلت تحبني. أما في الواقع، فما زلتُ أستيقظ كل يوم على غيابك، وكأن الفقد يتكرر مع كل صباح، وكأن قلبي يُخبرني في كل مرة أفتح فيها عيني أن بعض الأمنيات لا تتحقق، وأن بعض الأشخاص لا يعودون، مهما طال الانتظار، ومهما دعا لهم القلب في صلاته، ومهما رآهم في أحلامه. #fypシ゚viral #fypシ #a #like