@li12bya: المهندس سليمان غيت البوعيشي الفرجاني: في المشهد الليبي المعقد، تبرز قصص لأفراد جمعوا بين النجاح الاقتصادي والمآسي السياسية. من بين هذه الشخصيات، يبرز اسم المهندس سليمان غيت البوعيشي الفرجاني، الذي تمثل حياته مزيجاً من الطموح التجاري والاتهامات التي قلبت مساره رأساً على عقب. مسيرة مهنية واعدة بين أوروبا وليبيا قبل أن تطاله تداعيات السياسة، كان المهندس سليمان غيت البوعيشي الفرجاني نموذجاً لرجل الأعمال الطموح. استطاع أن يبني لنفسه اسماً في عالم المال والأعمال، حيث امتدت أنشطته التجارية لتشمل قارتين. فإلى جانب كونه مهندساً، برع كرجل أعمال محنك، وامتلك شركة ناجحة للتصدير والاستيراد في اليونان، وهي دولة تعتبر بوابة أوروبا إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولم تقتصر أنشطته الاقتصادية على التجارة، بل امتدت إلى التصنيع، حيث كان يمتلك مصنعاً للملابس في العاصمة البلغارية صوفيا، مما جعله لاعباً مهماً في قطاعي التجارة والصناعة على المستوى الأوروبي. نقطة التحول: دعم التنظيم والاعتقال التحول الكبير في حياة المهندس الفرجاني لم يكن اقتصادياً، بل سياسياً. إذ تشير المعلومات إلى أنه كان من الداعمين لـ "تنظيم 1993"، والذي شهد العام 1993 محطات فارقة في علاقته بالنظام السابق. هذا الدعم، سواء كان مادياً أو لوجستياً أو معنوياً، كان كافياً لوضعه في مرمى السلطات. تزامنت هذه الأنشطة مع حملة أمنية واسعة استهدفت قيادات ومنظري التنظيم، خاصة في شرق البلاد، مما أدى إلى اعتقاله ضمن حملة أمنية، لتنتهي بذلك مسيرته المهنية الصاعدة وتحل محلها رحلة غامضة في غياهب السجون أو أماكن الاختفاء القسري، تاركاً خلفه إمبراطوريته الاقتصادية وأسئلة كثيرة عن مستقبله. انعكاس للواقع الليبي قصة المهندس سليمان غيت البوعيشي الفرجاني ليست فريدة من نوعها، بل تعكس واقعاً ليلياً متكرراً، حيث يدفع العديد من رجال الأعمال والمثقفين ثمن مواقفهم السياسية. فهي تظهر الهشاشة التي تعتري مسار النجاح الفردي في ظل بيئة سياسية متوترة، وكيف يمكن للانتماءات الفكرية أن تحوّل رجل أعمال ناجحاً إلى "متهم" يخضع للملاحقة الأمنية، تاركاً وراءه صورة متناقضة بين رجل الأعمال الناجح والداعم لتنظيم. #ليبيا #طرابلس #بنغازي