@anp200902: Các mẹ tham khảo cho bé nha! #bodaitaybegai #bodaitaybetrai #bodaitaythudong #thoitrangtreem #annhien2000

An Nhiên 2000
An Nhiên 2000
Open In TikTok:
Region: VN
Wednesday 02 September 2026 15:11:56 GMT
10
1
0
1

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @anp200902, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

حضرة القُدّوس… حين يتطهّر القلب من كل ما سوى الله حضرة القُدّوس ليست مكانًا يصعد إليه السالك، ولا بابًا يُفتح له بمجرد كثرة الذكر، وليست دعوى لمقامٍ يصل إليه الإنسان ثم يقول أنا وصلت، وإنما هي في المعنى العرفاني مقام يتجلّى فيه معنى التقديس والتنزيه في قلب العبد، فيتعلم أن يرى عظمة الله فوق كل تصور، وأن يطهّر قلبه من عبادة الهوى، ومن التعلق بالأسباب، ومن طلب المنزلة عند الخلق. والقُدّوس هو الله سبحانه، المتنزّه عن كل نقص، المطهّر لعباده، ولذلك كان أول الطريق إلى معنى هذه الحضرة أن يعرف السالك حقيقة العبودية؛ فلا يرى نفسه صاحب مقام، ولا يجعل عبادته وسيلة لطلب الكرامات والمكاشفات، وإنما يريد وجه الله وحده. وفي بداية الطريق يكون القلب ممتلئًا بصور كثيرة: يريد أن يُرى، وأن يُمدح، وأن يُعرف، وأن يصل، وأن يشعر بالفتح. ثم تبدأ التزكية شيئًا فشيئًا، فيكتشف السالك أن أعظم حجاب بينه وبين ربه قد لا يكون ذنبًا ظاهرًا، بل رؤية النفس لنفسها؛ فيرى عمله، ويرى عبادته، ويرى اجتهاده، وربما يرى أنه أصبح من أهل القرب. وهنا تبدأ التربية الحقيقية. كلما قال القلب: أنا وصلت، جاءته التربية لتقول له: ما زلت عبدًا. وكلما رأى لنفسه فضلًا، أعاده الله إلى باب الافتقار. وكلما تعلق بالكرامة، رُدَّ إلى الاستقامة. وكلما أحب أن يُعرف بين الناس، دُعي إلى الإخلاص في الخفاء. وهكذا يبدأ معنى القُدّوس في القلب: أن يتقدس قصدك قبل أن تطلب أن تتقدس حالك. فالسالك إلى الله لا يصل إلى هذا المعنى بكثرة المعلومات، ولا بمجرد ترديد الاسم، وإنما بالسير الصادق في طريق التزكية؛ توبةً، ومجاهدةً، وذكرًا، ومراقبةً، وإخلاصًا، واتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وأول ما يحتاجه السالك هو تطهير الظاهر بالفرائض، ثم تطهير الباطن من أمراض القلب: من الكبر، والعجب، والحسد، والرياء، وحب الظهور، وسوء الظن، والتعلق بمدح الناس وذمهم. ثم ينتقل إلى مقام أعمق: أن يعبد الله لا لأجل ما يعطيه، بل لأنه أهل للعبادة. ففي البداية قد يقول السالك: يا رب افتح لي. ثم يتعلم أن يقول: يا رب أرضني بما تفتح لي وبما تمنع عني. ثم ينضج قلبه حتى يصبح همه: يا رب اجعلني لك، كما تريد، لا كما أريد أنا. وهنا يصبح الذكر مدرسةً للقلب، لا مجرد حركة للسان. فإذا قال: يا قدوس، فليتذكر أنه ينادي ربًا منزّهًا عن كل نقص، وليتذكر أن عليه أن يطهر قلبه من كل ما يناقض العبودية. لكن لا ينبغي للسالك أن يجعل من
حضرة القُدّوس… حين يتطهّر القلب من كل ما سوى الله حضرة القُدّوس ليست مكانًا يصعد إليه السالك، ولا بابًا يُفتح له بمجرد كثرة الذكر، وليست دعوى لمقامٍ يصل إليه الإنسان ثم يقول أنا وصلت، وإنما هي في المعنى العرفاني مقام يتجلّى فيه معنى التقديس والتنزيه في قلب العبد، فيتعلم أن يرى عظمة الله فوق كل تصور، وأن يطهّر قلبه من عبادة الهوى، ومن التعلق بالأسباب، ومن طلب المنزلة عند الخلق. والقُدّوس هو الله سبحانه، المتنزّه عن كل نقص، المطهّر لعباده، ولذلك كان أول الطريق إلى معنى هذه الحضرة أن يعرف السالك حقيقة العبودية؛ فلا يرى نفسه صاحب مقام، ولا يجعل عبادته وسيلة لطلب الكرامات والمكاشفات، وإنما يريد وجه الله وحده. وفي بداية الطريق يكون القلب ممتلئًا بصور كثيرة: يريد أن يُرى، وأن يُمدح، وأن يُعرف، وأن يصل، وأن يشعر بالفتح. ثم تبدأ التزكية شيئًا فشيئًا، فيكتشف السالك أن أعظم حجاب بينه وبين ربه قد لا يكون ذنبًا ظاهرًا، بل رؤية النفس لنفسها؛ فيرى عمله، ويرى عبادته، ويرى اجتهاده، وربما يرى أنه أصبح من أهل القرب. وهنا تبدأ التربية الحقيقية. كلما قال القلب: أنا وصلت، جاءته التربية لتقول له: ما زلت عبدًا. وكلما رأى لنفسه فضلًا، أعاده الله إلى باب الافتقار. وكلما تعلق بالكرامة، رُدَّ إلى الاستقامة. وكلما أحب أن يُعرف بين الناس، دُعي إلى الإخلاص في الخفاء. وهكذا يبدأ معنى القُدّوس في القلب: أن يتقدس قصدك قبل أن تطلب أن تتقدس حالك. فالسالك إلى الله لا يصل إلى هذا المعنى بكثرة المعلومات، ولا بمجرد ترديد الاسم، وإنما بالسير الصادق في طريق التزكية؛ توبةً، ومجاهدةً، وذكرًا، ومراقبةً، وإخلاصًا، واتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وأول ما يحتاجه السالك هو تطهير الظاهر بالفرائض، ثم تطهير الباطن من أمراض القلب: من الكبر، والعجب، والحسد، والرياء، وحب الظهور، وسوء الظن، والتعلق بمدح الناس وذمهم. ثم ينتقل إلى مقام أعمق: أن يعبد الله لا لأجل ما يعطيه، بل لأنه أهل للعبادة. ففي البداية قد يقول السالك: يا رب افتح لي. ثم يتعلم أن يقول: يا رب أرضني بما تفتح لي وبما تمنع عني. ثم ينضج قلبه حتى يصبح همه: يا رب اجعلني لك، كما تريد، لا كما أريد أنا. وهنا يصبح الذكر مدرسةً للقلب، لا مجرد حركة للسان. فإذا قال: يا قدوس، فليتذكر أنه ينادي ربًا منزّهًا عن كل نقص، وليتذكر أن عليه أن يطهر قلبه من كل ما يناقض العبودية. لكن لا ينبغي للسالك أن يجعل من "حضرة القُدّوس" مقامًا يتخيله أو يدّعي الوصول إليه بمجرد إحساس روحي أو رؤيا أو كشف؛ فالمكاشفات والأحوال ليست ميزان الولاية، وقد يُبتلى السالك بشيء منها، ثم يكون المطلوب منه أن يتركها ولا يلتفت إليها. الميزان هو الاستقامة. كلما ازداد السالك قربًا من الله، ازداد تواضعًا، وخوفًا من الله، ورحمةً بخلقه، وحرصًا على الفرائض، واتباعًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وبعدًا عن دعوى المقامات. ومن أعمق أسرار الطريق أن الله قد يطهّر السالك من طلب الوصول نفسه؛ لأن من يطلب الوصول قد يكون لا يزال يرى نفسه طالبًا لمقام، أما العبد الذي استولى عليه معنى العبودية، فلا يهمه أن يقال عنه: واصل، أو عارف، أو صاحب كشف، وإنما يهمه أن يكون عبدًا صادقًا. وحينها يفهم السالك أن القداسة ليست أن تصبح فوق البشر، وإنما أن تتحرر من عبودية البشر والهوى إلى عبودية رب البشر. وليست حضرة القُدّوس أن يرى السالك نورًا في قلبه، بل أن يصبح قلبه أكثر صدقًا. وليست أن يسمع شيئًا في عالم الغيب، بل أن يسمع أمر الله فيطيعه. وليست أن يرى الناس مقامه، بل أن يختفي مقامه عن عينه. وليست أن يشعر بأنه وصل، بل أن يزداد افتقارًا كلما ازداد قربًا. ولهذا فإن أقرب طريق إلى معنى القُدّوس هو أن تبدأ من حيث أنت: توبة صادقة، وفرائض محفوظة، وسنة متبعة، وذكر مشروع، وقلب يجاهد هواه، ونفس لا تطلب لنفسها منزلة. فإذا طهّر الله القلب من تعظيم غيره، ومن التعلق بغيره، ومن رؤية النفس، صار القلب أصفى لقبول معاني العبودية والقرب. وهنا لا يعود السالك يسأل: متى أصل إلى الحضرة؟ بل يصبح سؤاله: كيف أكون عبدًا لله في كل لحظة؟ فربما كان هذا السؤال نفسه بداية الطريق إلى معنى حضرة القُدّوس. قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ۝ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ۝ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ فطريق التقديس يبدأ بتنزيه الله في القلب واللسان، ثم يظهر أثره على الجوارح والسلوك، حتى يصبح العبد أكثر عبوديةً وأقل دعوى. وهذه هي المفارقة العجيبة في الطريق: كلما اقتربت من معنى القُدّوس، ازددت شعورًا بأنك عبد، لا صاحب مقام. #حضرة_القدوس #التزكية #السلوك_إلى_الله #العرفان #مدارج_القلوب

About