@abdomohamedali87: سلطان المداحين.. حيث ينطق العشق الإلهي حين يتربع الشيخ أحمد التوني على عرش الإنشاد، تتلاشى الحدود بين الأرض والسماء، وينفتح باب "خفن الخفا" حيث لا يبقى للكون سِوى ذكر الحبيب. يقف الشيخ وكأنه يحمل أسرار العشاق وحده، مترنماً بتلك الكلمات التي تقطر وجداً وحرقاً: فَيُحْرِقُ قَلْبِي إِنْ كَتَمْتُ الْهَوَىٰ وَالْقَلْبُ فِي خَفَنِ الْخَفَا ليست مجرد أبيات تُغنى، بل هي حالة من التجلي المطلق في حضرة المحبوب. فالقلب إذا تكتم لوعة الشوق احترق بنار القرب، وأين يهرب المحب إذا كان قلبه مستقراً في تلك الخلوة السرية التي لا يدركها إنس ولا جان؟ ثم يرتقي بنا الشيخ التوني في معارج المعرفة ليقول: ومعـالم الأرواح بيتـي وتبيـان فعَلَيْهَا وَمَا فِيهَا مَظَاهِرُ إِنْسِيَّةٌ حَالُ التَّنْزِيهِ لِلْعَبْدِ إِحْسَانًا هنا يسافر بنا بعيداً عن زحام المادة إلى عالم الأرواح الرحب، حيث يصبح بيت العارف هو المعالم الروحية الصافية، وحيث تذوب المظاهر البشرية الفانية في أنوار التنزيه المطلق. إنه مقام الإحسان الأكبر، حيث يُبصر العبد الحقائق بلا حجاب، فيغدو السماع صلاة، والمدح معراجاً للقلوب التائقة. رحم الله سلطان المداحين، الذي جعلنا نعيش هذه المعاني بمدده الذي لا ينقطع، ونفحاته التي تملأ الروح طمأنينة ويقيناً. #الشيخ_أحمد_التوني #سلطان_المداحين #مدح_نبوي #التصوف_الإسلامي #اهل_البيت