@it_vao: وانتُم شتريدون😔😂 ، الشعر العراقي مو مجرد كلمات تنكتب على ورق، ولا مجرد أبيات تنقال وتنتهي. الشعر بالعراق حالة كاملة، صوت للفرح والحزن، للحنين والفقد، للحب والعتاب، وللأيام اللي ما نكدر نحچي عنها بشكل مباشر. الشعر العراقي إله تأثير غريب على الروح؛ بيت واحد ممكن يختصر سنين من العمر، وكلمة واحدة ممكن تفتح باب ذكريات حاول الإنسان ينساها. ولهذا تشوف العراقي من يسمع قصيدة تحچي عن وجعه، يتفاعل وياها وكأن الشاعر كان عايش نفس تفاصيل حياته. قوة الشعر العراقي مو فقط بجمال المفردة، وإنما بصدقه. الشاعر العراقي يعرف شلون يحوّل التفاصيل البسيطة إلى شيء عظيم؛ شارع قديم يصير ذكرى، فنجان چاي يصير حكاية، نظرة من شخص نحبه تصير قصيدة، وحتى الفراق يتحول إلى كلمات تبقى عالقة بالبال. والشعر الشعبي العراقي تحديداً عنده قدرة استثنائية على الوصول للناس، لأن لغته قريبة من القلب والشارع والبيت. ما يحتاج الإنسان يكون ناقد أدبي أو شاعر حتى يفهمه؛ مرات بيت شعبي بسيط يكون أبلغ من صفحات كاملة، لأنه يلمس شعوراً موجود داخلنا وما عرفنا نعبر عنه. ومن أجمل تأثيرات الشعر العراقي أنه يحفظ الذاكرة. ينقل مشاعر الناس من جيل إلى جيل، ويحفظ قصص الحب، والخذلان، والغربة، والوفاء، والألم، وحتى الأفراح. ولهذا القصيدة العراقية مو بس فن؛ هي جزء من ذاكرة المجتمع وروحه. الشعر العراقي يخلّي الإنسان يتوقف للحظة، يتأمل، يتذكر، ويمكن حتى يبچي. وأحياناً يخلّيه يبتسم رغم كل شيء، لأن بعض الكلمات تكون قادرة على إعادة الإنسان إلى مكان أو شخص أو زمن كان يظنه قد انتهى. يمكن لهذا السبب تحديداً ظل الشعر بالعراق حيّاً رغم تغيّر الزمن. لأن الإنسان يتغير، والأيام تتغير، لكن المشاعر الأساسية تبقى نفسها: نحب، نفقد، نشتاق، ننتظر، ننكسر ونحاول ننهض من جديد. ولهذا يبقى الشعر العراقي أكثر من مجرد شعر؛ يبقى صوت الإنسان العراقي حين تعجز الكلمات العادية عن الكلام، ويبقى المكان الذي يضع فيه العراقي كل ما لا يستطيع قوله بصوته. قصيدة عراقية صادقة ممكن ما تغيّر العالم، لكنها أحياناً تغيّر شيئاً داخل إنسان واحد… وهذا بحد ذاته تأثير عظيم.#العراق #شعر #سادسيون #السادس