قبل 17 سنة ، استيقظ العالم على إعلان لم يكن مجرد خبر في سوق الانتقالات، بل كان إعصاراً ضرب أركان القارة العجوز. فلورنتينو بيريز يكسر كل القواعد، ويتعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قادماً من مانشستر يونايتد، في صفقة قياسية بلغت 94 مليون يورو (80 مليون جنيه إسترليني)، ليكون اللاعب الأغلى في تاريخ الساحرة المستديرة آنذاك.
صيف 2009 ، ليلة زحف فيها مدريد لرؤية الملك الجديد لم يكن التوقيع عادياً، وكذلك لم يكن الاستقبال عادياً. في ليلة تقديم تاريخية بملعب السانتياغو برنابيو، غصت المدرجات بأكثر من 85 ألف مشجع زحفوا فقط ليروا الفتى البرتغالي يرتدي القميص الأبيض رقم (9). في تلك الليلة، صدح صوت رونالدو في الميكروفون بعبارته الشهيرة التي هزت أرجاء العاصمة الإسبانية: "1، 2، 3.. هالا مدريد!"، لتنطلق معها شرارة الحقبة الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة الحديث. لم يكن مجرد لاعب.. بل إعلان حرب كروية!خرج رونالدو من "مسرح الأحلام" في أولد ترافورد بعد أن حقق فيه كل شيء، ليحقق حلم طفولته ويرتدي شعار ريال مدريد. ظن الكثيرون أن مبلغ 94 مليون يورو هو جنون واستثمار مبالغ فيه، لكن صاروخ ماديرا أثبت مع مرور السنوات أنها كانت "أرخص" صفقة في تاريخ النادي.
وعندما رحل في عام 2018، كان قد دمر كل الأرقام القياسية وجعل المستحيل مجرد نزهة يومية. غادر ومعه 450 هدفاً في 438 مباراة، تاركاً خلفه 4 ألقاب دوري أبطال أوروبا وإرثاً كأعظم هداف وماكينة أهداف في تاريخ الساحرة المستديرة. اعتزل البرنابيو الفرح من بعده، وبقيت شباك أوروبا تبكي على أيام كان فيها الإمبراطور يجلد الخصوم بلا رحمة انه أسطورة لا تعاد 💔