@sahmss17: الشفق القطبي #الشفق_القطبي #islnd #repost #vibes #aesthetic الشفق القطبي هو ظاهرة فلكية وفيزيائية طبيعية مميزة تتجلى على شكل أضواء ساحرة متوهجة ومتحركة في سموات المناطق القطبية شمال وجنوب الكرة الأرضية وتعتبر هذه الظاهرة واحدة من أكثر العروض الضوئية المذهلة على وجه الكوكب حيث ترتبط نشأتها بالنشاط الديناميكي المستمر لسطح الشمس والتفاعل المباشر بين جسيمات الرياح الشمسية والحقل المغناطيسي والغلاف الجوي لكوكب الأرض تأتي بداية تشكل الشفق القطبي من قلب الشمس حيث تتولد فيها طاقة هائلة تؤدي إلى اندلاعات وانفجارات شمسية تنطلق على إثرها تيار متواصل من الجسيمات الدقيقة المشحونة بشحنات كهربائية مثل الإلكترونات والبروتونات وتعرف هذه الجسيمات بالرياح الشمسية وتتحرك عبر الفضاء الخارجي بسرعة فائقة تصل إلى مئات الكيلومترات في الثانية الواحدة متجهة نحو مختلف أجزاء النظام الشمسي ومنها كوكب الأرض عندما تقترب هذه الجسيمات الشمسية المشحونة من الأرض تجد أمامها الغلاف المغناطيسي الذي يحيط بالكوكب ويصنع درعا واقيا يمنع غالبية هذه الإشعاعات من الاختراق المباشر لسطح الأرض إلا أن خطوط هذا المجال المغناطيسي تنحني وتتجمع بشكل طبيعي عند القطبين المغناطيسيين الشمالي والجنوبي مما يخلق ممرين ينقاد عبرهما جزء من الجسيمات المشحونة نحو التغلغل في الطبقات العليا للغلاف الجوي أثناء دخول الجسيمات الشمسية إلى طبقة الترموسفير والطبقات العليا للجو يحدث اصطدام مباشر وبسعات هائلة بين هذه الجسيمات وبين ذرات وجزيئات الغازات المكونة للهواء مثل غاز الأكسجين وغاز النيتروجين وينتج عن هذا الاصطدام نقل كميات هائلة من الطاقة إلى ذرات الغاز مما يجعلها تتصاعد إلى مستويات طاقة أعلى وتصبح في حالة إثارة فيزيائية وعندما تحاول هذه الذرات العودة إلى مستوياتها الطبيعية والمستقرة تبدأ بإطلاق تلك الطاقة الفائضة على هيئة حزم ضوئية وفوتونات مرئية بالعين المجردة تتشكل الألوان المختلفة المكونة للشفق القطبي بناء على العوامل الفيزيائية المرتبطة بنوع الغاز المصطدم به والارتفاع الذي يحدث عنده التفاعل داخل الغلاف الجوي حيث يظهر اللون الأخضر الأصفر وهو الأكثر شيوعا ورؤية نتيجة تصادم الجسيمات مع ذرات الأكسجين على ارتفاعات متوسطة تتراوح بين مائة إلى ثلاثمائة كيلومتر بينما ينتج اللون الأحمر الناظر عن تفاعل الجسيمات مع الأكسجين ولكن على ارتفاعات شاهقة تتجاوز ثلاثمائة كيلومتر أما الألوان البنفسجية والوردية والزرقاء فتتشكل نتيجة التفاعل المباشر مع جزيئات النيتروجين عند ارتفاعات منخفضة أقل من مائة كيلومتر أو على ارتفاعات عالية جدا تتخذ هذه الأضواء القطبية أشكالا وحركات متنوعة ومتباينة تتغير باستمرار في السماء وفقا لشدة الرياح الشمسية وكثافتها حيث تظهر أحيانا على شكل أقواس ضوئية ثابتة وممتدة عبر الأفق وتتحول في أحيان أخرى إلى ستائر متموجة وكأنها أقمشة تتطاير مع الهواء أو حزم رأسية متصاعدة نحو الفضاء الخارجي وتزداد هذه الظاهرة قوة وتوهجا خلال فترات الذروة الشمسية التي تتكرر في دورات منتظمة كل أحد عشر عاما تقريبا مما يجعلها واحدة من أجمل المظاهر الفلكية التي تجسد الاتصال المباشر بين النشاط الشمسي والبيئة الجوية للكرة الأرضية