@dr.kribs: أمريكي مسيحي يزور الدول العربية ويثني عليها، وهنا لا بد أن نتذكر أن الدول العربية ذات الأغلبية المسلمة تضم أيضًا إخوة مسيحيين، وهم جزء أصيل من هذه المجتمعات، ويتشاركون مع غيرهم في حسن الضيافة والكرم والمساعدة وحسن التعامل. والأجمل أن الناس في المجتمعات العربية يتأثرون ببعضهم البعض، فتجد المسلم يحترم جاره المسيحي، والمسيحي يبادل جاره المسلم المحبة والاحترام. وهذه العلاقات الإنسانية البسيطة أصدق من كثير من الكلام الذي يُقال عن التفرقة بين الناس. أما التفرقة والنعرات، ففي الغالب لا يصنعها إلا أشخاص دساسيس يحاولون إثارة المشاكل والاضطرابات بين الناس، بينما الواقع الذي عاشه كثيرون منّا كان مختلفًا تمامًا. ومن واقع خبرتي في الدول العربية، أتذكر جارتنا المسيحية، أم رائد، التي كانت من أعز صديقات والدتي. وكانت عندما تتحدث معها تقول لها بكل عفوية: «صلي على النبي يا حجة». هذه التفاصيل الصغيرة تختصر الكثير. فهي تقول إن المحبة والاحترام وحسن الجوار كانت أكبر من أي اختلاف في الدين. فاللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد. نحن لا نحتاج إلى هذه الشهادة، ولكن لها الشكر والتقدير، لأنها تذكّرنا بما عرفناه وعشناه: أن الناس حين يعيشون معًا، يعرف بعضهم بعضًا، وتصبح الأخوة الإنسانية أقوى من كل محاولات التفريق. #السلام #العرب #السلام