قصة وعبرة عجبتني : خرج الإمام علي عليه السلام ذات ليلة من مسجد الكوفة متوجهاً إلى داره وقد مضى ربع الليل، ومعه كميل بن زياد.
القارئ: وصلا في الطريق إلى باب رجل يتلو القرآن في ذلك الوقت بصوت شجي حزين، يقرأ قوله تعالى: (أَمَنْهُوَقٰانِتٌ آنٰاءَاللَيْلِ).
إعجاب كميل: استحسن كميل قراءة الرجل وأعجبه حاله في باطنه دون أن يتكلم.
كلام الإمام علي: التفت الإمام علي عليه السلام إلى كميل وقال له: «يا كميل، لا يعجبك طنطنة الرجل، إنه من أهل النار، وسأنبئك فيما بعد» (والطنطنة هنا تعني حسن الصوت وترجيعه بالتلاوة).
النتيجة: تحيّر كميل من ذلك، إلى أن ظهر حال الرجل لاحقاً وانضمامه إلى الخوارج وقتالهم لعلي عليه السلام، مما صدق نبوءة الإمام. [1]