@x_670x: كنت دائماً أهرب إلى النوم والجوال، ليس لأنني كسول أو فاقد للشغف كما يظن البعض، بل لأن الشاشة والنوم هما المكانان الوحيدان اللذان أستطيع فيهما الهروب من الضجيج الذي يسكن داخلي. كنت أمسك جوالي وأتظاهر بأنني غارق في متابعة شيء ما، بينما الحقيقة أنني أحاول فقط أن أرتاح من واقع كان أثقل بكثير من عمري. لم يكن أحد يسألني لماذا تبدو عيناي مرهقتين كل يوم، أو لماذا أقضي ساعات طويلة أتنقل بين التطبيقات في صمت. كان الجميع يكتفون بملاحظة كثرة جلوسي على الجوال أو طيلة نومي، وكأن القصة كلها مجرد إهمال. لم يعرف أحد أن السهر ومسكة الجوال في منتصف الليل كانا محاولة لإيقاف التفكير الذي يمنعني من النوم، وأن الشاشة لم تكن سوى وسيلة للتخدير، وليست رغبة في التسلية. كنت أراقب الناس يضحكون ويعيشون حياتهم، بينما كنت أحاول فقط أن أُمرّر يومي دون أن يلاحظ أحد أنني منهك. أبتسم أو أرد بكلمات مختصرة، لا لأنني بخير، بل لأنني تعبت من شرح أشياء لا تُرى ولا تُفهم بسهولة. ومع مرور الأيام، أصبحت وسادتي وشاشة جوالي هما الوحيدان اللذان يعرفان عني أكثر مما يعرفه كل من حولي. لم أكن أريد شفقة من أحد، ولا نصائح مكررة عن تنظيم الوقت، كنت أتمنى فقط أن يفهم أحدهم أن هذا الهروب لم يكن اختياراً للراحة، بل كان المحاولة الأخيرة للبحث عن لحظة هدوء وسلام لم أجدها في الواقع. #fyppppppppppppppppppppppp#هواجيس#foryou#explore#fyp