@abo.geren: لكل من يمر بضيق في هذه اللحظة... هذه لك . تفسير سورة الأنبياء . أولاً: إنذار الوحي وعدل الميزان يوم القيامة (الآيات 46 - 47) . ﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (46) ولو أصاب هؤلاء المكذبين أدنى شيء وأقله من عذاب الله، لصرخوا بالنوايل واعترفوا على أنفسهم بالظلم والشرك. ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (47) ويقيم الله الموازين العادلة يوم القيامة للحساب، فلا تُظلم أي نفس ينقص حسناتها أو زيادة سيئاتها، وحتى لو كان العمل صغيراً بوزن حبة خردل أُحضر وسُجّل، والله كافٍ في إحصاء الأعمال ومحاسبة الخلائق. ثانياً: النعمة على موسى وهارون عليهما السلام (الآيات 48 - 50) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ (48) "التوراة" التي تفرق بين الحق والباطل، وفيها نور يهدى به، وتذكير للمتقين. ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ (49) هؤلاء المتقون هم الذين يخافون عقاب ربهم في الغيب (بعيداً عن أعين الناس)، وهم وجلون خائفون من قيام الساعة وهولها. ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ (50) وهذا القرآن الكريم ذكر مبارك كثير النفع أنزله الله، فكيف تنكرونه وتكذبون به؟ ثالثاً: قصة إبراهيم عليه السلام ومحاجته لقومه وحطمه للأصنام (الآيات 51 - 71) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ (51) ولقد أعطينا إبراهيم هدايته وتوفيقه للحق منذ صغره، وكان الله عالماً بأنه أهْلٌ للنبوة والكرامة. ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ (52-53) حين أنكر على أبيه وقومه عبادة الأصنام المتجسدة وتساءل عن سبب ملازمتهم لها، فكان جوابهم القائم على التقليد الأعمى: وجدنا آباءنا يعبدونها فقلدناهم! ﴿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ (54-55) فأخبرهم إبراهيم أنهم وآباءهم في ضلال ظاهر، فتعجبوا وسألوه: هل تتكلم بجد وحق أم تمزح وتلعب؟ ﴿قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (56) رد عليهم بأن الإله الحق ليس هذه الأصنام، بل هو رب السماوات والأرض الذي خلقهن وأبدعهن، وإبراهيم يشهد على ذلك. ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ (57) وأقسم إبراهيم في نفسه ليحتالنّ لكسر أصنامهم بعد أن يخرجوا إلى عيدهم. ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ (58) فحطّم الأصنام وجعلها قطعاً صغيراً مهشمة، وترك صنمهم الأكبر دون كسر؛ لعلهم يرجعون إليه ويسألونه فيظهر عجز هذه الآلهة المزعومة. ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ (59-60) فلما رجعوا ورأوا منظر آلهتهم قالوا مغضبين: من فعل هذا؟ إنه لظالم! فقال بعضهم: سمعنا شاباً يذكرها بسوء ويعيبها يقال له إبراهيم. ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ * قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ (61-62) فأمروا بإحضاره علناً أمام الجمع ليكونوا شهوداً على محاكمته وعقابه، ثم سألوه: أأنت كَسَرْتَ آلهتنا؟ ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ (63) أراد إبراهيم إقامت الحجة وإظهار سفههم، فقال ساهراً ومستخفاً بعقولهم: بل كسرها هذا الصنم الكبير الشاخص، فاسألوه واسألوا بقية الأصنام إن كانت تتكلم وتجيب! ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ (64-65) فتفكروا واعترفوا بين أنفسهم بضلالهم وظلمهم في عبادة ما لا يدفع عن نفسه ضراً، #سورة_الانبياء #اسلام_صبحي #abo_geren #محمود_جاسم_حسين #قران_كريم