ومن أكثر الآيات التي تهز القلب وتملؤه رهبة في السورة
فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى يا الله آيات شديدة جدًا لأنها تنقل القلب مباشرة إلى يوم القيامة إلى اللحظة التي تنكشف فيها الحقيقة كاملة ويتذكر الإنسان كل ما عمله في الدنيا ثم تبرز الجحيم أمام الأبصار فلا يبقى مجال للغفلة ولا للتأجيل وكل إنسان يرى عاقبة سعيه تبدأ السورة بأقسام عظيمة ثم تنتقل إلى مشاهد القيامة حين ترجف الراجفة وتتبعها الرادفة وتكون القلوب يومها واجفة والأبصار خاشعة ثم تذكر إنكار المكذبين للبعث واستبعادهم الرجوع بعد الموت فيبين الله أن الأمر عليه يسير وأنها زجرة واحدة فإذا الخلق بالساهرة ثم تذكر قصة موسى عليه السلام مع فرعون وكيف طغى فرعون وادعى ما لا يليق إلا بالله فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى وفي ذلك عبرة لمن يخشى ثم تلفت الآيات الإنسان إلى خلق السماء ورفعها وتسويتها وإظلام ليلها وإخراج ضحاها ودحو الأرض وإخراج مائها ومرعاها وإرساء الجبال لتذكره بقدرة الله الذي خلق هذا كله وأن إحياء الموتى ليس بعسير عليه سبحانه ثم يأتي المشهد الذي يهز القلب فإذا جاءت الطامة الكبرى فيتذكر الإنسان ما سعى وتبرز الجحيم ثم ينقسم الناس إلى فريقين من طغى وآثر الحياة الدنيا فالجحيم مأواه ومن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فالجنة مأواه 🥹وبعد ذلك تختم السورة بالحديث عن الساعة وأن علم وقتها عند الله وأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو منذر من يخشاها وأن الناس يوم يرونها يشعرون أن الدنيا لم تكن إلا عشية أو ضحاها الدنيا مهما طالت فهي قصيرة أمام الآخرة وأن أخطر ما يفسد الإنسان هو الطغيان وتقديم الدنيا على أمر الله وأن النجاة تكون بخوف مقام الله ومجاهدة النفس عن الهوى كما تعلمنا السورة أن من قدر على خلق السماء والأرض بهذا الإحكام قادر على البعث والحساب وأن الساعة آتية لا محالة وإن خفي وقتها عن الخلق سبحانك يا الله ما أعظمك وما أشد سلطانك وما أكمل قدرتك أنت الذي خلقت السماء فرفعتها وسويتها وأغطشت ليلها وأخرجت ضحاها ودحوت الأرض وأخرجت ماءها ومرعاها وأرسيت الجبال وأنت الذي تبعث الخلق بعد موتهم وتجمعهم ليوم لا ريب فيه لا يعجزك شيء ولا يخفى عليك عمل عبد ولا سر قلب ما أعظم هيبتك وما أكمل عدلك وما أوسع رحمتك تباركت وتعاليت يا رب العالمين🥹🌿💚