@b.001100: خليفة المسلمين الشهيد عثمان بن عفان رضي الله عنه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه كرمز للبذل والتضحية في تاريخ الإسلام، حيث خلد مواقفه الإنسانية والمالية العظيمة. تجسد ذلك بوضوح حين اشتد العطش بالمسلمين في المدينة المنورة وبئر رومة مملوكة ليهودي، فبادره عثمان بشرائها وجعلها وقْفاً عاماً للمسلمين بالمجان. وامتد كرمه ليشمل دعم الدولة الإسلامية في أشد أوقاتها عسرة خلال غزوة تبوك، حيث تبرع بتجهيز جيش العسرة كاملاً، لينال بذلك وساماً نبوياً رفيعاً حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم". وقد جاءت هذه المواقف العظيمة لتؤكد البشارات النبوية المتكررة بأن عثمان قد اشترى الجنة بماله وصدق إيمانه. وحين أقبلت فتنة الحصار والابتلاء في أواخر أيامه، ووقف الخارجون عليه يطالبونه بخلع الخلافة، استند عثمان رضي الله عنه إلى عهد نبوي راسخ أخبره فيه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "يا عثمان، إن الله عز وجل مقمّصك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه". فثباتاً على العهد واستجابة للوصية، رفض عثمان أن يخلع قميص الخلافة مفضلاً لقاء ربه صائماً تالياً للقرآن، حتى استشهد شهيداً مظلوماً في داره، طاهراً نقياً. #السعودية