@chad072370:

প্রিয়সি 🫂
প্রিয়সি 🫂
Open In TikTok:
Region: BD
Sunday 06 September 2026 04:34:08 GMT
111
6
0
3

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @chad072370, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

تأمّلوا الصورتين: على اليسار شابٌ في مقتبل العمر، ملامحه تفيض طموحًا، يدرس في كلية الطب ويحلم أن يكون طبيبًا يداوي الناس. وعلى اليمين رجلٌ كهل، يمشي في شوارع المدينة شارد الذهن، مكسور النظرات، كأن الحياة مرّت عليه مرور العاصفة وتركت فيه ما لا يُجبر. في ثمانينيات القرن الماضي كان ماجد طالبًا مجتهدًا في كلية الطب. ذات يوم نزل إلى القاعة الرئيسية في الأقسام الداخلية ليُراجع دروسه، وكانت تعجّ بالطلبة، فيما كان خطاب رسمي يُبثّ على التلفاز بصوت مرتفع. طلب ماجد بهدوء خفض الصوت ليتمكن من الدراسة، لكن طلبه البسيط فُسِّر على أنه إساءة. لم تمضِ ساعات حتى جاءت مفرزة أمنية، ليُؤخذ الشاب الطموح إلى السجن بتهمة لم تتجاوز كلمة. في المعتقل بدأت فصول القسوة. لم يكن التعذيب جسديًا فقط، بل كان نفسيًا أيضًا، وهو الأشد وطأةً على الروح. هناك تُستهدف كرامة الإنسان قبل جسده، ويُراد له أن ينكسر من الداخل. خرج ماجد بعد مدة، لكن لم يخرج كما دخل؛ عاد بجسدٍ حاضر وعقلٍ مثقل بآثار ما مرّ به، كأن شيئًا عميقًا انطفأ في داخله. صار يتجوّل في شوارع الرميثة، المدينة التي كانت تعرفه طالبًا خلوقًا ومجتهدًا، فأصبحت تراه رجلًا أنهكه الألم. ظلّ الناس يذكرون أخلاقه الطيبة، ويتحسّرون على ما آل إليه حاله، شاهدًا حيًا على قسوة زمنٍ لا يُنسى. وقبل أيام، وصل خبر وفاته، فرحل بهدوء كما عاش كريمًا. بقيت قصته في الذاكرة درسًا مؤلمًا عن أثر الظلم حين يطول الإنسان في كرامته وأمانه. رحم الله الدكتور ماجد، وجعل ذكراه نورًا يذكّر الأجيال بقيمة الرحمة والعدالة، وأن الكلمة قد تغيّر مصير حياة كاملة.#شهداء_النظام_المقبور
تأمّلوا الصورتين: على اليسار شابٌ في مقتبل العمر، ملامحه تفيض طموحًا، يدرس في كلية الطب ويحلم أن يكون طبيبًا يداوي الناس. وعلى اليمين رجلٌ كهل، يمشي في شوارع المدينة شارد الذهن، مكسور النظرات، كأن الحياة مرّت عليه مرور العاصفة وتركت فيه ما لا يُجبر. في ثمانينيات القرن الماضي كان ماجد طالبًا مجتهدًا في كلية الطب. ذات يوم نزل إلى القاعة الرئيسية في الأقسام الداخلية ليُراجع دروسه، وكانت تعجّ بالطلبة، فيما كان خطاب رسمي يُبثّ على التلفاز بصوت مرتفع. طلب ماجد بهدوء خفض الصوت ليتمكن من الدراسة، لكن طلبه البسيط فُسِّر على أنه إساءة. لم تمضِ ساعات حتى جاءت مفرزة أمنية، ليُؤخذ الشاب الطموح إلى السجن بتهمة لم تتجاوز كلمة. في المعتقل بدأت فصول القسوة. لم يكن التعذيب جسديًا فقط، بل كان نفسيًا أيضًا، وهو الأشد وطأةً على الروح. هناك تُستهدف كرامة الإنسان قبل جسده، ويُراد له أن ينكسر من الداخل. خرج ماجد بعد مدة، لكن لم يخرج كما دخل؛ عاد بجسدٍ حاضر وعقلٍ مثقل بآثار ما مرّ به، كأن شيئًا عميقًا انطفأ في داخله. صار يتجوّل في شوارع الرميثة، المدينة التي كانت تعرفه طالبًا خلوقًا ومجتهدًا، فأصبحت تراه رجلًا أنهكه الألم. ظلّ الناس يذكرون أخلاقه الطيبة، ويتحسّرون على ما آل إليه حاله، شاهدًا حيًا على قسوة زمنٍ لا يُنسى. وقبل أيام، وصل خبر وفاته، فرحل بهدوء كما عاش كريمًا. بقيت قصته في الذاكرة درسًا مؤلمًا عن أثر الظلم حين يطول الإنسان في كرامته وأمانه. رحم الله الدكتور ماجد، وجعل ذكراه نورًا يذكّر الأجيال بقيمة الرحمة والعدالة، وأن الكلمة قد تغيّر مصير حياة كاملة.#شهداء_النظام_المقبور

About