قال الله تعالى:
﴿وَأَنذِرْهُمْيَوْمَالْحَسْرَةِ إِذْقُضِيَالْأَمْرُوَهُمْفِي غَفْلَةٍ وَهُمْلَا يُؤْمِنُونَ﴾
[سورة مريم: 39]
تدبر الآية
هذه الآية من أعظم آيات التذكير بالآخرة، فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه و سلم أن يُنذر الناس يوم الحسرة؛ وهو يوم القيامة، حين تنكشف الحقائق، ويظهر الحق لكل أحد، لكن بعد فوات الأوان.
1. ﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾
الإنذار يكون من أمر عظيم مخيف، وفيه رحمة؛ لأن الله يحذر عباده قبل أن يأتي ذلك اليوم، حتى يتوبوا ويستعدوا.
2. ﴿يَوْمَالْحَسْرَةِ﴾
سُمِّي يوم القيامة يوم الحسرة لأن الجميع يندمون:
الكافر يندم لأنه لم يؤمن.
والعاصي يندم لأنه فرّط في الطاعة.
وحتى المؤمن يتحسر لو أنه ازداد من الخير، كما قال بعض السلف: ليس أحد إلا يندم؛ إن كان محسناً ندم ألا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً ندم ألا يكون تاب.
3. ﴿إِذْقُضِيَالْأَمْرُ﴾
أي انتهى الحساب، واستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، فلا رجوع إلى الدنيا، ولا فرصة أخرى للتوبة أو العمل.
4. ﴿وَهُمْفِي غَفْلَةٍ﴾
هذه هي المشكلة الكبرى؛ فالغفلة تجعل الإنسان يعيش للدنيا وينسى الآخرة، حتى يفاجئه الموت. والغفلة قد تكون بسبب الانشغال بالدنيا، أو طول الأمل، أو تأجيل التوبة.
5. ﴿وَهُمْلَا يُؤْمِنُونَ﴾
عدم الإيمان هو سبب الغفلة، ومن أعرض عن هدى الله عاش غافلاً حتى يأتيه اليقين.
من هدايات الآية
لا تؤجل التوبة؛ فالموت يأتي بغتة.
أكثر من الأعمال الصالحة قبل أن يُقضى الأمر.
لا تجعل الدنيا تشغلك عن الاستعداد للآخرة.
تذكر يوم الحسرة يرقق القلب ويعين على ترك المعاصي.
وقفة إيمانية
اسأل نفسك كل يوم: لو كان اليوم آخر يوم في حياتي، هل سألقى الله وأنا راضٍ عما قدمت؟ فما دام باب التوبة مفتوحًا، فالفرصة قائمة، أما إذا قُضي الأمر فلا ينفع ندم ولا اعتذار.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة، وأن يعيذنا من الغفلة، وأن يرزقنا حسن الاستعداد للقائه. آمين.
2026-09-08 17:59:15
1
To see more videos from user @coran_karim_213, please go to the Tikwm
homepage.