@duha._34: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 191] 🌷 شرح الآية ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ أي أن المؤمنين الصادقين يذكرون الله في جميع أحوالهم: وهم واقفون، أو جالسون، أو مستلقون على جنوبهم. ويدخل في ذلك التسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من ذكر الله. والمعنى الجميل هنا أن ذكر الله ليس مرتبطًا بوقت أو هيئة واحدة؛ يستطيع الإنسان أن يذكر ربه وهو يمشي، أو جالسًا، أو قبل النوم، وفي أوقات فراغه. ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ولا يكتفون بالذكر فقط، بل يتأملون في خلق الله: في السماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، ودقة هذا الكون وعظمته. وهذا التفكر يزيدهم إيمانًا وتعظيمًا لله. ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا﴾ أي يقولون: يا ربنا، لم تخلق هذا الكون عبثًا أو بلا حكمة، بل خلقته لحكمة عظيمة. ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ أي: ننزّهك يا الله عن العبث والنقص، ونسألك أن تحمينا من عذاب النار. 🤍 المعنى باختصار الآية تصف أشخاصًا قلوبهم متعلقة بالله؛ يذكرونه في كل أحوالهم، ويتأملون في خلقه، فيزداد إيمانهم، ثم يدعون الله أن يحميهم من النار. ومن أجمل ما فيها أن الله جمع بين الذكر والتفكر والدعاء: ذكرٌ باللسان، وتفكرٌ بالعقل، وخشوعٌ ودعاءٌ بالقلب. #قران #قران_كريم #قران_كريم_ارح_سمعك_وقلبك #quran #quran_alkarim