﴿وَاتّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾ [البقرة: 281]
آية قصيرة في ألفاظها، عظيمة في معناها، تهزّ القلب وتضع الإنسان أمام الحقيقة التي لا مفرّ منها: أن هذه الدنيا مهما طالت، فمآلنا جميعًا إلى الله.
﴿وَاتّقُوا يَوْمًا﴾
أي استعدّوا لذلك اليوم؛ بالإيمان، والتوبة، والعمل الصالح، واجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقايةً بطاعته واجتناب معصيته.
﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾
هناك تنتهي كل مظاهر القوة الدنيوية؛ لا مال، ولا جاه، ولا سلطان، ولا مكانة تنفع صاحبها بذاتها. يقف الإنسان بين يدي ربه، ولا يصحبه إلا ما قدّم.
﴿ثُمّ تُوَفّىٰ كُلّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾
لا يضيع عند الله شيء؛ عملٌ صالح، أو كلمة، أو موقف، أو ظلم، أو إحسان. لكل عمل أثر، ولكل إنسان ما كسب.
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
فالله سبحانه كامل العدل؛ لا يُنقص أحدًا من أجره، ولا يُحمّل نفسًا ذنب غيرها، ولا يضيع عنده عمل عامل.
فليست القضية كم بقي لنا من الدنيا، وإنما ماذا أعددنا ليوم الرجوع؟
حاسب نفسك اليوم، قبل أن يأتي يوم لا تستطيع فيه أن تضيف إلى صحيفتك عملًا.
اغتنم عمرك قبل انقضائه، وتب قبل أن يفوت وقت التوبة، وأصلح ما بينك وبين الله، وردّ المظالم إلى أهلها، وأكثر من العمل الصالح.
فالدنيا مرحلة قصيرة، والرجوع إلى الله حقيقة لا شك فيها.
﴿وَاتّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ﴾
فطوبى لمن جاء ذلك اليوم، وقد أعدّ له قلبًا سليمًا، وعملًا صالحًا، وتوبةً صادقة.
2026-09-09 21:38:41
0
To see more videos from user @awalsaid9686, please go to the Tikwm
homepage.