@eviesfindss:

eviesfindss
eviesfindss
Open In TikTok:
Region: US
Tuesday 08 September 2026 19:30:01 GMT
323
4
0
2

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @eviesfindss, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

سادت حالة من الصمت داخل حضّانة الأطفال حديثي الولادة عندما طلب رجل ضخم، مغطى بالوشوم، أن يحمل الطفل الذي لم يأتِ أحد لزيارته… لكن بعد 12 ساعة في نفس الكرسي، اكتشف الممرضون السر المؤلم المنقوش على معصمه في أول مرة رأيت فيها ذلك الرجل الضخم يدخل إلى قسم الحضّانة، ظننت أنه ضلّ الطريق. كان من النوع الذي يلفت الأنظار قبل أن ينطق بكلمة واحدة. طوله يقارب المترين. كتفاه عريضان. رأسه حليق. لحيته بيضاء كثيفة. ذراعاه مغطّاتان بالوشوم. ويداه كبيرتان وخشنتان، مليئتان بالندوب، كأنهما خُلقتا للحام الحديد لا لحمل طفل حديث الولادة. تم ترك سترته الجلدية السوداء خارج القسم بسبب قوانين المستشفى. لكن حتى وهو يرتدي الرداء الطبي الأزرق، بدا
سادت حالة من الصمت داخل حضّانة الأطفال حديثي الولادة عندما طلب رجل ضخم، مغطى بالوشوم، أن يحمل الطفل الذي لم يأتِ أحد لزيارته… لكن بعد 12 ساعة في نفس الكرسي، اكتشف الممرضون السر المؤلم المنقوش على معصمه في أول مرة رأيت فيها ذلك الرجل الضخم يدخل إلى قسم الحضّانة، ظننت أنه ضلّ الطريق. كان من النوع الذي يلفت الأنظار قبل أن ينطق بكلمة واحدة. طوله يقارب المترين. كتفاه عريضان. رأسه حليق. لحيته بيضاء كثيفة. ذراعاه مغطّاتان بالوشوم. ويداه كبيرتان وخشنتان، مليئتان بالندوب، كأنهما خُلقتا للحام الحديد لا لحمل طفل حديث الولادة. تم ترك سترته الجلدية السوداء خارج القسم بسبب قوانين المستشفى. لكن حتى وهو يرتدي الرداء الطبي الأزرق، بدا "حسن الجبالي" — الذي كانوا يلقبونه بـ"الدب" — غريبًا تمامًا تحت أضواء مستشفى الشفاء للأطفال في القاهرة. كنت أعمل ممرضة في قسم الحضّانة منذ ثلاثة عشر عامًا. كنت أعرف هذا المكان عن ظهر قلب. صوت الأجهزة الهادئ. الضوء الدافئ فوق الحاضنات. الهمسات الخافتة للأهالي الذين يظنون أن لا أحد يسمع دعاءهم. رأيت الخوف، والأمل، والحزن، والمعجزات… كلها مجتمعة داخل بطانيات صغيرة. لكن حسن لم يكن يبدو كمن ينتمي إلى هذا المكان. ثم بدأ الطفل في السرير رقم تسعة بالبكاء. وتغير كل شيء. كان اسمه في الملف: "طفل نولان". لا اسم أول. لا صور عائلية بجانب الحاضنة. لا ألعاب. لا بالونات. لا أجداد ينتظرون في الممر. جاء إلى الحياة مبكرًا جدًا. صغيرًا جدًا. ووحده أكثر مما ينبغي. كانت أمه، "سلمى ناصر"، شابة ومرهقة، غارقة في مشاكل لا يمكن لغرفة مستشفى واحدة أن تحلها. غادرت قبل أن تُستكمل الأوراق. لم يوقع أي أب. لم يتصل أي قريب. بعض الأطفال يأتون إلى الدنيا محاطين بعائلات كاملة. أما هذا الطفل… فلم يكن لديه سوى سوار. واسم مؤقت. وبكاء يبدو متعبًا… لطفل بدأ حياته للتو. في ذلك الصباح، جربنا كل شيء. فحصنا حرارته. عدّلنا لفّه. خفضنا الإضاءة. راجعنا مواعيد رضاعته. راقبنا كل نفس صغير وكل رقم على الشاشة. ومع ذلك… استمر في البكاء. التفت حسن نحو الصوت. ثم نظر إليّ وسأل بصوت أهدأ بكثير مما توقعت: "هو ده الطفل اللي محتاج حد يقعد معاه؟" نظرت إلى بطاقة المتطوع الخاصة به. كان قد اجتاز الفحوصات. وأكمل التدريب. وحصل على الموافقة لبرنامج تهدئة الأطفال. ومع ذلك… ترددت. وأشعر بالخجل من السبب. نظرت إلى يديه. كانتا كبيرتين. خشنتين. مليئتين بالندوب. لثانية واحدة… تساءلت إن كانت يدان كهاتين يمكن أن تكونا رقيقتين بما يكفي. لكن حسن غسل يديه بدقة كما تعلم. استمع لكل التعليمات. جلس بحذر في الكرسي الهزاز، جسده الضخم متصلب كأنه يخشى أن يكون مجرد نفس خاطئ منه أكثر مما يحتمله الطفل. وعندما وضعت "طفل نولان" على صدره… ازداد بكاؤه. التفتت ممرضتان. وتوقف طبيب عند الباب. أما حسن… فخفض رأسه وهمس برفق: "اهدأ يا بطل… أنا هنا جنبك…" القصة طويلة ومش

About