@user6299750042267: بدأت القصة أثناء حصار المسلمين ليهود "بني قريظة" بسبب خيانتهم العظمى في معركة الأحزاب، فلما اشتد عليهم الحصار، طلبوا من النبي ﷺ أن يرسل إليهم الصحابي أبا لبابة ليستشيروه، وكان حليفاً لهم في الجاهلية وأمواله وأولاده عندهم . ذهب إليهم أبو لبابة، فلما دخل حصنهم قام إليه الرجال والنساء والأطفال يبكون في وجهه، فسترقّ لهم قلبه إنسانياً، وسألوه: "يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد؟" فقال لهم: "نعم". ولكنه في نفس اللحظة بالذات، وبحركة لا إرادية، أشار بيده إلى حلقه (أي: أنه الذبح والقتل فلا تنزلوا) . وفي جزء من الثانية، استيقظ ضمير أبي لبابة، وصرخ بقلبٍ ممزق وعلم أن قدميه قد زلّتا، وقال جملته الشهيرة التي خلدها التاريخ: "والله ما جالت قدماي من مكانها حتى علمتُ أني قد خنتُ الله ورسوله!" . ومن شدة الوجع والحياء من النبي ﷺ، لم يرجع إلى معسكر المسلمين، بل انطلق يركض والدموع تملأ عينيه نحو المدينة المنورة، ودخل المسجد النبوي الشريف مباشرة، وتوجه إلى إحدى السواري (أعمدة النخل)، وأحضر حابلاً غليظاً وسلسلة، وربط نفسه بها ربطاً محكماً وصاح بيقين زلزل جنبات المسجد: "والله لا أحل نفسي منها، ولا يحلني أحدٌ إلا رسول الله ﷺ، ولا أطأ أرض بني قريظة أبداً!" . ولما بلغ النبي ﷺ خبره قال برحمته: "أما لو جاءني لاستغفرت له، فأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أحله حتى يتوب الله عليه". وظل أبو لبابة مربوطاً بالجذع ليل نهار، صائماً لا يذوق طعاماً ولا شراباً، حتى ثقل سمعه وكاد بصره أن يذهب وسقط مغشياً عليه مراراً من شدة الإنهاك، وكانت زوجته تأتيه فقط في وقت الصلاة تحله ليتوضأ ويصلي ثم تعيد ربطه بإحكام ! ومضت على هذا الحال المرير 6 ليالٍ كاملة، حتى كانت الليلة السابعة؛ وفي وقت السحر، وكان النبي ﷺ في بيت أم سلمة، نزل الوحي الإلهي بقرآن يُتلى ب توبته وقبول انكساره 📖 {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ}. ففتحت أم سلمة باب حجرتها وصاحت بأعلى صوتها في جوف الليل: "يا أبا لبابة.. أبشر فقد تاب الله عليك!" . فثارت المدينة فرحاً، وهرع الصحابة إليه يركضون ليحلوه، فقال بعزة التائب وصِدقه: "لا والله! لا يحلني إلا رسول الله ﷺ بيده!"، فلما خرج النبي ﷺ لصلاة الفجر، مر به وحله بيده الشريفة، فبكى أبو لبابة وضمه النبي إلى صدره ليعلن يوم ميلاده الجديد ببركة الصدق واليقين الحكاية مؤثرة. أبو لبابة علّمنا أن المؤمن قد يزلّ، وقد تغلبه عاطفته الإنسانية فيخطئ، ولكن الفارق بين المؤمن والمنافق هو "حجم الوجع والندم" بعد المعصية. علمنا كيف نحاكم أنفسنا قبل أن نُحاكم، وكيف ندخل على الله من باب الانكسار والاعتراف بالذنب دون فلسفة أو تبرير. إذا أحسست بثقل ذنوبك، فلا تهرب من الله، بل اهرب إليه. اركض نحو محراب توبتك، واعلم أن الذي تاب على أبي لبابة في وقت السحر، يسمع دقات قلبك الآن وينتظر منك دمعة صادقة ليغسل بها صحيفتك ويغير قدرك. اللهُم ارزقنا نفوساً لوامة، وتوبة نصوحاً تطهرنا بها قبل الممات الكلمات الطيبة. المصادر 📚: صحيح البخاري (كتاب المغازي - إشارات لقصة بني قريظة وأبي لبابة). تفسير الإمام ابن كثير (عند تفسير الآية 102 من سورة التوبة). سيرة ابن هشام (حديث غزوة بني قريظة وقصة أبي لبابة بالتفصيل). سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (ترجمة أبي لبابة بن عبد المنذر) #اكسبلور #fyp #قصص_من_التاريخ👑 ##fyp #viral
رجال صدقو ماعاهدو الله عليه صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم تب علينا كما تبت على أبي لبابه
2026-09-11 03:29:57
5
🅸🆂🅰 :
كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رجع في المسجد عليهم، فلما رآهم قال: "من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ " قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى تطلقهم وتعذرهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم، رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين"، فلما بلغهم ذلك، قالوا: ونحن نقسم بالته لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله الذي يطلقنا، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَآخَرُونَاعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْخَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَسَيِّئًا عَسَى اللّهُأَنْيَتُوبَعَلَيْهِمْ﴾،
2026-09-11 06:16:35
1
Abu Issa :
2026-09-11 12:16:23
0
يناير :
الله اكبر
2026-09-10 22:01:44
0
💜World of Sweets :
😭😭😭
2026-09-10 21:16:48
0
To see more videos from user @user6299750042267, please go to the Tikwm
homepage.