@i.hu.64: ليس المصدر، بل ما بداخلك! تتلقى الأرواح التجربة ذاتها، وتمرُّ بالظروف نفسها، لكن الشتى بين ما تُنتجه هذه الروح وتلك كالبُعد بين السماء والأرض. تشرب البقرة الماء فيغدو في جوفها حليباً سائغاً للشاربين، ونماءً وطيبة.. وتشرب الأفعى الماء عينَه، فيتحول في أحشائها إلى سمٍّ ناقعٍ يُهلك من يقترب! الماء واحد، لكن المخرجات اختلفت باختلاف الجوهر. كذلك نحن البشر؛ قد نمرُّ بنفس المواقف، ونستمع إلى الكلمات ذاتها، ونعيش تحت سقف الظروف عينها.. ولكن: صاحب النية الطيبة: يستقبل الأحداث فيحيلها إلى صبر، ومحبة، وعطاء، ويلتمس الأعذار ويُخرج أجمل ما فيه. صاحب النفس العليلة: قد يتغذى على النِعم ذاتها، لكنه يترجمها إلى حقد، وحسد، وسوء ظن، وأذى. المواقف والفرص والأحداث لا تصنع جوهرك، بل تُسقط أقنعته وتُفصح عما أودعته في داخلك.. فاحرص دائماً أن تنطوي أحشاؤك على الخير؛ ليكون أثرك حليباً يُحيي، لا سمّاً يُردي.