@rachid.radi71: إهداء في عيد ارتفاع الصليب المقدّس في عيدِ ارتفاعِ صليبِ ربّنا يسوع المسيح، نرفع قلوبنا قبل عيوننا نحو الصليب، فنراه لا خشبةَ ألمٍ وموت، بل عرشَ المحبة، وعلامةَ الخلاص، ورجاءَ القيامة. فمن على الصليب أشرق نورُ الخلاص، وبالمسيح المصلوب انكسر سلطانُ الموت، وطلع فجرُ الحياة الجديدة. وحين جاءت القديسة هيلانة تبحث عن الصليب المقدّس، رفعت قلبها بالصلاة إلى الرب، طالبةً أن يكشف لها موضع الصليب الذي حمل عليه ابن الله خطايا العالم. وبإيمانٍ ورجاءٍ، قالت في قلبها صلاةً تشبه صرخة كل نفس تبحث عن المسيح: «يا رب، يا من أشرقتَ من صليبك نورًا للعالم، اكشف لنا علامة خلاصك، وأرشدنا إلى صليب ابنك، لكي نحمله بإيمان، ونمجّدك بمحبة، ونعلن مع الكنيسة: بصليبك يا رب خلّص العالم.» وحين وُجد الصليب، لم يكن العثور على خشبةٍ فحسب، بل كان اكتشافًا لسرّ الحب الذي لا يموت؛ فالصليب هو طريقُ القيامة، والجرحُ الذي صار ينبوعَ رحمة، والخشبةُ التي حملت الموت فأثمرت الحياة. يا صليبَ المسيح، كن رجاءنا في الضيق، وقوةً في الضعف، ونورًا في الظلمة، واجعلنا كل يوم نحيا تحت ظلّك، ونقوم مع المسيح إلى حياةٍ لا تزول. «لِنَسْجُدْ لِصَلِيبِكَ أَيُّهَا الْمَسِيحُ، وَلِنُمَجِّدْ قِيَامَتَكَ الْمُقَدَّسَة، لأَنَّهُ هُوَذَا بِالصَّلِيبِ أَتَى الْفَرَحُ إِلَى كُلِّ الْعَالَم.» ️ في عيد ارتفاع الصليب المقدّس، ليكن صليب الرب نورَ دربنا، وسلامَ قلوبنا، ورجاءَنا الذي لا يخيب. مع محبتي القلبية إلى صليب الرب، رشيد راضي