@ilias2409: كان النبي ﷺ يدعو كبار قريش، يرجو أن يهتدوا إلى الإسلام، فجاءه الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، وكان أعمى، يطلب من رسول الله ﷺ أن يعلمه مما علمه الله. فانشغل النبي ﷺ بدعوة أولئك القوم، وأعرض عنه لحظات، فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ﴾ [سورة عبس: 1-4] وكان في هذا عتابٌ من الله لنبيه ﷺ، تكريمًا لهذا الصحابي الجليل، وتعليمًا للأمة أن ميزان الكرامة ليس بالمال ولا بالجاه ولا بالمكانة، وإنما بالتقوى والإيمان. وأكرم الله عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه إكرامًا عظيمًا، فكان من مؤذني رسول الله ﷺ، وكان يؤذن بلال رضي الله عنه بليل، ويؤذن ابن أم مكتوم عند طلوع الفجر. وكان رسول الله ﷺ إذا لقيه بعد نزول الآيات يقول له: «مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي» ❤️