هل اعتزلتَما يؤذيك؟
أم أنك ما زلتَ، تنتظر أن يشتد الأذى، أن يعلو الصوت، أن يطفح الكيل، كي تقنع قلبك أن الرحيل ضرورة لا خيار؟
كم مرة قلت "كفى"، ثم عدت؟
وكم مرة أقسمت أن لا تعود، ثم وجدت نفسك تكتب له من جديد، ولو في خيالك؟
نحن لا نُؤذى مرة واحدة...
نحن نُؤذى على جرعات، نُستنزف على مهل، حتى نعتاد الألم وكأنه جزء منّا.
نُبرر، نُسامح، نُصمت، لأننا نحب...
ولأننا نظن أن الحب يُصلح كل شيء، حتى من لا يريد أن يُصلَح.
لكن هل يمكن حقًا أن نعتزل من نبض له القلب؟
هل يمكن أن نُطفئ شمعة كانت تنير لنا الطريق، فقط لأنها بدأت تحرق أطراف أصابعنا؟
هل يمكن أن نُغلق الباب على من كان يومًا وطنًا، ونقنع أنفسنا أن الغربة أرحم؟
الاعتزال ليس ضعفًا...
هو قرارٌ مؤلم، لكنه ناضج.
هو أن تختار نفسك، بعد أن أهملتها طويلًا في سبيل من لا يراك إلا حين يحتاجك.
هو أن تقول: "أنا أستحق السلام"، حتى لو كان الثمن فراقًا يُوجع.
فيا قلبًا نبض لغيره، اعلم أن النبض لا يعني البقاء، وأن الحب لا يعني الاستمرار، وأن الاعتزال أحيانًا... هو أصدق أشكال الحب لنفسك.
2026-09-13 00:59:41
0
To see more videos from user @mohtl.f, please go to the Tikwm
homepage.