@basiri88: أحياناً لا نحتاج إلى وجود من نحب أمامنا حتى نشعر بقربه،يكفي أن تترك لنا الأيام منه ظلاً نراه في كل مكان.وهكذا كان ينظر إليها، وكأنه لا يرى على الحائط مجرد خيال، بل يرى امرأةً سكنت قلبه قبل أن تسكن عينيه.مدَّ يده نحو ظلها، وكأنه يحاول أن يلمس شيئاً حرمه منه الواقع.كان يعرف أنها ليست أمامه، لكنه كان يشعر أنها أقرب إليه من أي وقت مضى.فبعض الأشخاص لا يرحلون حين يغيبون، بل يبقون في تفاصيلنا أكثر من حضورهم.نبصر ملامحهم في الأماكن، ونسمع أصواتهم في الصمت، ونفتقدهم في أجمل لحظاتنا.الحب الحقيقي لا يُقاس بعدد اللقاءات، بل بمدى الأثر الذي يتركه الإنسان في روح من أحب.وربما أجمل ما في الحكاية أن قلبه لم يتوقف عن البحث عنها، حتى وجدها في ظلٍّ على جدار.كان يلمس خيالها، بينما قلبه يتمنى لو كانت يده تصل إليها حقاً. وكأن المسافة بينهما لم تكن أمتاراً، بل قدراً لا يستطيع أحد أن يغيّره. ومع ذلك، ظل واقفاً أمامها، متمسكاً بذلك الشعور الذي لم يستطع الغياب أن يقتله.لأن هناك حباً لا يحتاج إلى لقاء كي يعيش، ولا إلى كلام كي يُثبت نفسه. يكفي أن يبقى شخصٌ واحد في القلب... حتى لو لم يبقَ منه في الحياة سوى ظله.🍂❤️