المعيار الحقيقي للمسلم والمؤمن عند الله‼️‼️‼️قد تكون مسلمًا أو مجرمًا من حيث لا تدري، مهما صنّفك البشر أو منحوك الألقاب: مسلم، مسيحي، يهودي، هندوسي، بوذي، ملحد… فالمعيار الحقيقي ليس الاسم ولا الهوية، وإنما ما يظهر من الإنسان في عمله وسلوكه وتقواه.
في القرآن الكريم يظهر تمييز بين «الإسلام» و«الإيمان»؛ فالإسلام ليس مجرد اسم أو شعار، والإيمان ليس مجرد اعتقاد ذهني، بل حقيقة يترجمها الإنسان في سلوكه وأخلاقه.
فالمسلم هو من سلِم الناس من لسانه ويده، فلا يعتدي ولا يؤذي. والمؤمن أعمق أثرًا؛ فهو من يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فيكون مصدر أمن وطمأنينة لا مصدر خوف وأذى.
وتأمل قوله تعالى:
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُآمَنَّا ۖ قُل لَّمْتُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْقُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُفِي قُلُوبِكُمْ﴾.
فالانتساب وحده لا يكفي، والدعوى لا تصنع حقيقة الإيمان. ولو كان مجرد الاعتقاد هو المقياس، لكان إبليس مؤمنًا بوجود الله واليوم الآخر، لكنه عصى واستكبر وأفسد.
ولهذا، لا يُقاس الإنسان بعرقه أو نسبه أو طائفته أو جنسيته أو مجرد هويته الدينية، بل بما يقدمه من عدل وصدق وأمانة ورحمة وسلام، وبما يفعله تجاه الآخرين.
وتأمل أيضًا:
﴿يَا أَيّهَا النَّاسُإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْشُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْعِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
بدأت الآية بـ﴿يَا أَيّهَا النَّاسُ﴾، وجعلت معيار الكرامة عند الله: ﴿أَتْقَاكُمْ﴾.
فاسأل نفسك قبل أن تحكم على غيرك:
هل يأمن الناس لساني ويدي؟
هل يأمنونني على دمائهم وأموالهم وأعراضهم؟
هل ألتزم بالعدل والصدق والأمانة والرحمة؟
هل ينعكس ما أؤمن به على سلوكي؟
هل أنا ممن يصلحون في الأرض أم ممن يفسدون فيها؟
فلا تغترّباسم أو لقب أو انتماء أو دعوى؛ فالمعيار الحقيقي ما يعلمه الله من قلبك وعملك وتقواك.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْعِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
هناك يظهر صدق الإنسان، وهناك يكون الاختبار الحقيقي.
2026-09-14 10:55:49
0
To see more videos from user @hassaniessa.clips, please go to the Tikwm
homepage.