@s_20i3: لم تكن الخيبة صدمة سريعة وانتهت، بل كانت انطفاءً تدريجيًا لكل ما كان يشع في داخلي. ألم الخذلان لا يأتي من الغرباء، بل يتسلل من أولئك الذين أمنّاهم على ضعفنا، ورفعنا أسوار ثقتنا حولهم، فكانوا أول من يسدد السهام إلى صدورنا. أصعب ما في الأمر ليس الصمت الذي يتملكك بعد الصفعة، بل الفراغ الذي يتركه سقوطهم من عينيك. تبدأ بالتشكيك في كل كلمة قيلت، وفي كل موقف حسبته صدقًا، لتكتشف أنك كنت تقاتل لأجل من يراك هينًا، وتمنح العمر لمن لا يتردد في تركك على قارعة الذهول. الآن، لا يوجد عتاب ولا غضب، فقط زهدٌ تام في المحاولة، وشعور حاد بأن شيئًا ما في الداخل انكسر، ولا يمكن لصقه