@yahya.artx: ناصر الزفزافي كان واحداً من أبرز الوجوه التي خرجت من رحم حراك الريف، الذي انطلق في الحسيمة سنة 2016 بعد وفاة محسن فكري. الاحتجاجات تحولت بسرعة إلى حركة واسعة تطالب بالعدالة والتنمية وتحسين الخدمات ومحاربة التهميش. الزفزافي برز كصوت قوي للحراك، وكان حضوره في المسيرات والخطابات لافتاً، خصوصاً بسبب انتقاداته الصريحة للسلطات وطريقة تدبيرها للمنطقة. ومع تصاعد الاحتجاجات، أصبح اسمه رمزاً للحراك ومحل اهتمام واسع داخل المغرب وخارجه. في مايو 2017 تم اعتقاله، ثم بدأت محاكمة طويلة شملت عدداً من نشطاء الحراك. وفي يونيو 2018 صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 سنة، وهو الحكم الذي أثار نقاشاً واسعاً حول الحريات والاحتجاج وحقوق المعتقلين. ومنذ اعتقاله، تحول الزفزافي من ناشط في مدينة الحسيمة إلى شخصية مرتبطة بمرحلة كاملة من الاحتجاجات في المغرب. وحتى مع غيابه عن الساحة، بقي اسمه حاضراً في النقاش العام، وبقي حراك الريف واحداً من أكثر الملفات الاجتماعية والسياسية حساسية في المغرب الحديث